الذهب يقفز عالميًا بأكثر من 3.8%.. الأوقية تتجاوز 4250 دولارًا وعيار 21 يسجل 5945 جنيهًا في مصر

Published:

الأربعاء 5 أغسطس 2026 – تحديث لحظي

شهدت أسعار الذهب قفزة قوية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع تسارع صعود المعدن الأصفر عالميًا وامتداد الحركة إلى السوق المصرية، وسط تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية وتجدد الطلب على الذهب.

وبحسب السعر الفوري الظاهر على GoldPrice في الساعة 11:48 صباحًا بتوقيت نيويورك، والذي اطلعت عليه «الفلوس»، سجلت أوقية الذهب نحو 4251.3 دولارًا، بارتفاع بلغ 156.36 دولارًا، أو 3.82% خلال جلسة واحدة.

وفي السوق المصرية، أظهر أحدث تحديث لسعر الذهب الخام عيار 21 الذي اطلعت عليه «الفلوس» وصول السعر إلى 5925 جنيهًا للشراء و5945 جنيهًا للبيع، لتقترب أهم أعيرة الذهب تداولًا في مصر مجددًا من مستوى 6000 جنيه للجرام.

وتأتي القفزة العالمية بعد جلسة قوية بالفعل؛ إذ أفادت رويترز في تحديث سابق اليوم بأن الذهب كان قد ارتفع بأكثر من 3% ووصل إلى أعلى مستوى له منذ 22 يونيو، قبل أن يستمر الصعود لاحقًا إلى المستويات التي تظهرها شاشة السعر الفوري التي أرسلتها. 

الذهب يقفز أكثر من 150 دولارًا في جلسة واحدة

الأهم في تحركات اليوم ليس فقط تجاوز الذهب حاجز 4200 دولار، وإنما سرعة الارتفاع.

فالسعر الفوري الذي سجل 4251.3 دولار يعني ارتفاع الأوقية بأكثر من 156 دولارًا خلال جلسة واحدة، بنسبة تقترب من 4%.

وهذه الحركة تعكس عودة قوية للمشترين بعد الضغوط التي تعرض لها الذهب خلال الفترة الماضية، كما أعادت المعدن الأصفر إلى واجهة الأسواق العالمية باعتباره أحد أهم الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون في فترات عدم اليقين.

وذكرت رويترز أن ضعف الدولار وتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية كانا من المحركات الرئيسية للارتفاع، حيث تحرك العائد على سندات الخزانة لأجل عشر سنوات قرب أدنى مستوياته في أسبوع. 

بيانات الوظائف الأمريكية تدعم الذهب

وجاء عامل إضافي ليمنح الذهب قوة خلال جلسة الأربعاء، وهو صدور بيانات أضعف من المتوقع لسوق العمل الأمريكي.

وبحسب رويترز، أضاف القطاع الخاص الأمريكي 44 ألف وظيفة خلال يوليو، مقابل توقعات بنحو 70 ألف وظيفة

ضعف بيانات التوظيف مهم للذهب؛ لأن أي علامات على تباطؤ الاقتصاد الأمريكي قد تقلل قدرة الاحتياطي الفيدرالي على الاستمرار في سياسة نقدية شديدة التشدد.

وكلما تراجعت توقعات رفع أسعار الفائدة أو انخفضت عوائد السندات، أصبح الاحتفاظ بالذهب أكثر جاذبية نسبيًا للمستثمرين.

ماذا حدث بعد قرار الفيدرالي؟

القفزة الحالية تأتي أيضًا بعد أيام قليلة من قرار الاحتياطي الفيدرالي تثبيت سعر الفائدة عند نطاق 3.50% إلى 3.75%.

ورغم استمرار الجدل داخل الفيدرالي بشأن التضخم، فإن الأسواق بدأت تعيد تقييم احتمالات الخطوة التالية، خصوصًا مع ظهور بيانات اقتصادية جديدة.

ووفق رويترز، كانت الأسواق خلال تعاملات الأربعاء تسعّر احتمالًا بنحو 57% لرفع الفائدة في اجتماع سبتمبر

وبالتالي أصبحت كل بيانات جديدة عن التضخم والوظائف والنشاط الاقتصادي قادرة على إحداث تحركات كبيرة في الذهب والدولار والسندات.

الذهب في مصر يقترب من 6000 جنيه

محليًا، انعكس الصعود العالمي على سوق الصاغة المصرية.

ووفق أحدث سعر للذهب الخام عيار 21 الذي اطلعت عليه «الفلوس»، سجل السعر:

عيار 21 شراء: 5925 جنيهًا

عيار 21 بيع: 5945 جنيهًا

وذلك قبل إضافة المصنعية والدمغة والرسوم التي تختلف من محل إلى آخر ومن منتج ذهبي لآخر.

وبالتالي فإن السعر الذي يدفعه المستهلك عند شراء المشغولات الذهبية قد يكون أعلى من سعر الخام المعلن.

لماذا لم يرتفع الذهب في مصر بنفس نسبة العالمي؟

وهنا تظهر نقطة اقتصادية مهمة.

رغم ارتفاع الأوقية عالميًا بنحو 3.82%، فإن السعر المحلي لا يتحرك بالضرورة بالنسبة نفسها وفي اللحظة نفسها.

فسعر الذهب في مصر يتأثر بثلاثة متغيرات رئيسية: السعر العالمي للأوقية، وسعر الدولار مقابل الجنيه، والعرض والطلب داخل السوق المحلية.

ولهذا يمكن أن يقفز الذهب عالميًا بقوة بينما تكون الزيادة المحلية أقل نسبيًا إذا تحرك سعر الصرف في الاتجاه المعاكس أو تغيرت ظروف العرض والطلب.

هل يتجاوز عيار 21 حاجز 6000 جنيه؟

بعد وصول السعر إلى 5945 جنيهًا، أصبح مستوى 6000 جنيه لعيار 21 قريبًا للغاية من الأسعار الحالية.

لكن اختراقه سيعتمد بصورة أساسية على استمرار الأوقية العالمية عند المستويات المرتفعة الحالية أو تسجيلها مزيدًا من المكاسب، بالإضافة إلى تحركات الدولار أمام الجنيه.

فالفارق بين السعر الحالي ومستوى 6000 جنيه لا يتجاوز 55 جنيهًا للجرام على أساس سعر البيع البالغ 5945 جنيهًا.

وهذا يعني أن أي موجة صعود عالمية جديدة يمكن أن تدفع السوق المصرية إلى اختبار هذا المستوى سريعًا، إذا بقيت بقية العوامل دون تغير كبير.

هل الصعود مستمر؟

رغم قوة الحركة الحالية، فإن ارتفاع الذهب بأكثر من 3% خلال جلسة واحدة يعني أيضًا أن السوق أصبحت معرضة لجني أرباح وتقلبات قوية.

وستراقب الأسواق خلال الفترة المقبلة بيانات الاقتصاد الأمريكي وتصريحات مسؤولي الفيدرالي وتطورات الشرق الأوسط، إلى جانب حركة الدولار وعوائد السندات.

وأي تراجع قوي للدولار أو للعوائد قد يمنح الذهب مساحة إضافية للصعود، بينما قد تؤدي عودة الدولار للارتفاع أو زيادة توقعات رفع الفائدة إلى موجة جني أرباح.

تحليل «الفلوس»

الحركة الحالية تؤكد أن الذهب لا يزال شديد الحساسية لأي تغير في توقعات السياسة النقدية الأمريكية.

لكن بالنسبة للمستثمر المصري، هناك عامل إضافي لا يقل أهمية عن السعر العالمي وهو الدولار مقابل الجنيه.

لذلك فإن وصول الأوقية إلى 4251 دولارًا لا يعني تلقائيًا وصول عيار 21 إلى مستوى محدد، وإنما يجب مراقبة المتغيرين معًا.

ومع وصول عيار 21 بالفعل إلى 5945 جنيهًا للبيع، أصبح حاجز 6000 جنيه قريبًا مرة أخرى، وهو ما يجعل الساعات والجلسات المقبلة مهمة للغاية بالنسبة للمتعاملين في سوق الذهب المصرية.

والأهم أن أسعار الذهب تتحرك لحظيًا؛ لذلك فإن الأرقام الواردة في هذا التقرير تمثل أحدث الأسعار التي كانت ظاهرة وقت إعداد التحديث، وقد تتغير خلال دقائق.

Related articles

spot_img

Recent articles

spot_img