أسعار الذهب في مصر تتراجع بمنتصف الخميس: عيار 21 يهبط إلى 6245 جنيهًا والفضة تخسر 3.3% عالميًا

Published:

تراجعت أسعار الذهب في مصر بمنتصف تعاملات اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، لكن الهبوط المحلي جاء أخف بكتير من التراجع العالمي الحاد، لأن قفزة الدولار فوق 55 جنيهًا في البنوك منتصف اليوم كسرت حدة الخسارة. وسجل عيار 21 الأكثر تداولًا في السوق المصرية 6,245 جنيهًا للشراء و6,205 جنيهات للبيع وفق تحديثات «إيجي إن» اليوم الخميس، بينما حسب موقع «التقرير» السعر عند 6,260 جنيهًا بتراجع 0.98%، أي نحو 61.82 جنيه، مقارنة بإغلاق الأربعاء عند 6,322 جنيهًا. وكان متعقب «الفلوس» الصباحي قد رصد عيار 21 عند 6,300 جنيه في بداية اليوم، ما يعني أن الجرام فقد ما بين 40 و55 جنيهًا تقريبًا حتى منتصف التعاملات، مع ملاحظة أن الأسعار تختلف من مصدر لآخر ومن لحظة لأخرى حسب توقيت الرصد وسعر الدولار المستخدم في التسعير.

أسعار الذهب في مصر اليوم الخميس 22 أكتوبر: جدول الأعيرة والجنيه الذهب

وفق أسعار «إيجي إن» المحدثة اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، سجل عيار 24 نحو 7,137 جنيهًا للشراء و7,091 جنيهًا للبيع، بينما حسب «التقرير» السعر عند 7,154 جنيهًا. وبلغ عيار 18 نحو 5,348 جنيهًا للشراء و5,314 جنيهًا للبيع، وعيار 14 نحو 4,160 جنيهًا للشراء و4,133 جنيهًا للبيع. أما الجنيه الذهب فسجل 49,920 جنيهًا بدون مصنعية وفق «إيجي إن»، ويرتفع إلى 51,309 جنيهات بالمصنعية، بينما قدره «التقرير» عند 50,078 جنيهًا. وتراوح سعر الأونصة محليًا بين 221,965 و222,516 جنيهًا. هذه الفروق الصغيرة بين المنصات طبيعية في يوم متحرك، لأن كل منصة تحدث أسعارها في توقيت مختلف وتعتمد سعر دولار مختلفًا، وقد حسب «التقرير» أسعاره على دولار عند 54.39 جنيه، بينما تجاوز الدولار فعليًا 55 جنيهًا للبيع في عدد من البنوك منتصف اليوم.

وبالنسبة للمصنعية، نقلت «إيجي إن» عن تجار أن مصنعية عيار 18 تتراوح بين 250 و350 جنيهًا للجرام، وعيار 21 بين 150 و250 جنيهًا، بينما تصل مصنعية المشغولات المستوردة إلى ما بين 350 و700 جنيه للجرام. ولهذا السبب تحديدًا يظل الفرق كبيرًا بين سعر الجرام المعلن والسعر النهائي الذي يدفعه المشتري عند الكاشير، خصوصًا في القطع الخفيفة والمستوردة. أما السبائك الصغيرة فجاءت أسعارها وفق «إيجي إن» كالتالي: سبيكة ربع جرام عند 2,008 جنيهات، ونصف جرام عند 3,807 جنيهات، وسبيكة الجرام الواحد عند 7,421 جنيهًا، وسبيكة 2.5 جرام عند 18,366 جنيهًا، وسبيكة 5 جرامات عند 36,608 جنيهات. ومن يراجع تغطية «الفلوس» الصباحية لأسعار الذهب اليوم سيلاحظ بوضوح حجم التراجع الذي حدث بين الصباح ومنتصف اليوم.

أسعار الذهب في مصر تتأثر بهبوط عالمي حاد والفضة تخسر 3.3%

عالميًا، كان المشهد أقسى بكثير. فقد نقلت وكالة رويترز أن سعر الذهب في المعاملات الفورية تراجع بنسبة 1.3% إلى 4,085.29 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:30 بتوقيت جرينتش اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، وهو أدنى مستوى منذ 14 أكتوبر، بينما هبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 1.2% إلى 4,100.90 دولار. وكانت لقطة سابقة لوكالة رويترز قد أظهرت تراجعًا بنسبة 1.1% إلى 4,094.90 دولار. وخسرت الفضة في المعاملات الفورية 3.3% لتسجل 56.05 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين 2.2% إلى 1,593.05 دولار، والبلاديوم 2.7% إلى 1,057.32 دولار، وفق ما نقلته رويترز ونشرته صحيفة «مال».

تفسير الهبوط جاء على لسان كيلفن وونج، كبير محللي السوق في «أواندا»، الذي قال لوكالة رويترز إن ارتفاع أسعار النفط يرفع توقعات التضخم، ما يزيد احتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يضغط على الذهب. وأضاف أن التضخم اللزج المدفوع بالطاقة يعزز مبررات السياسة النقدية المتشددة، لكن صناع السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يُتوقع أن يتحلوا بالصبر في الوقت الحالي. وتُظهر أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة سي إم إي أن الأسواق تسعر احتمالًا بنسبة 15% فقط لرفع الفائدة في اجتماع الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر الجاري، لكنها تسعر احتمالًا بنسبة 91% لرفع في اجتماع ديسمبر. وتنتظر الأسواق الأسبوع المقبل بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الفيدرالي الذي يستهدف مستوى 2%. أما فنيًا، فيرى وانج تاو، المحلل الفني لدى رويترز، أن الذهب الفوري يستهدف قاع 14 أكتوبر عند 4,073 دولارًا، مع مقاومة عند 4,135 دولارًا، وأن كسرها صعودًا يفتح الطريق إلى نطاق 4,150–4,169 دولارًا.

ومحليًا في سوق الفضة، أحدث أرقام متاحة هي إغلاق الأربعاء 21 أكتوبر 2026 وفق «إيجي إن» — ونؤكد أنها أرقام الأربعاء وليست أسعار اليوم الخميس — إذ سجلت الفضة عيار 999 نحو 100 جنيه للجرام، وعيار 925 نحو 93 جنيهًا، والجنيه الفضة نحو 804 جنيهات، وأونصة الفضة محليًا نحو 3,624 جنيهًا بالمصنعية للسبائك. وبما أن الفضة العالمية خسرت 3.3% اليوم الخميس، فالمتوقع أن تظهر تخفيضات مقابلة في الأسعار المحلية عندما تحدث المحال أسعارها، وإن كانت الفضة المحلية تتحرك عادة بتأخير وبنسب أقل حدة بسبب المصنعية وهامش التاجر.

تحليل الفلوس

المفارقة الأهم اليوم أن الذهب في مصر هبط بنحو 1% فقط بينما خسر نظيره العالمي 1.3% والفضة أكثر من 3%، والسبب له اسم واحد: الدولار. فقفزة العملة الأمريكية فوق 55 جنيهًا للبيع في البنوك منتصف اليوم، ووصولها إلى 55.07 جنيه في البنك الأهلي، رفعت تلقائيًا قيمة الذهب المقوم بالجنيه، فامتصت جزءًا كبيرًا من الصدمة العالمية. ببساطة، من يملك ذهبًا في مصر محمي جزئيًا بضعف الجنيه، ومن يشتري اليوم يدفع ثمن هذا الدرع نفسه، لأن أي تراجع قادم في الدولار محليًا قد يضاعف خسارة الذهب إذا تزامن مع هبوط عالمي، والعكس صحيح تمامًا.

هل نشتري عند الهبوط أم ننتظر؟ الإجابة العملية تعتمد على مستوى 4,073 دولارًا عالميًا الذي حدده تحليل رويترز الفني كهدف وقاع أخير. إذا صمد هذا المستوى وارتد الذهب منه مع بقاء الدولار المحلي فوق 55 جنيهًا، فالتراجع الحالي فرصة شراء متدرجة للادخار طويل الأجل، خصوصًا في السبائك الصغيرة قليلة المصنعية. أما إذا كُسر 4,073 دولارًا نزولًا وتأكد مسار رفع الفائدة في ديسمبر بنسبة تسعير بلغت 91%، فالأفضل التمهل وترك جزء من السيولة لجولة هبوط ثانية. وبالنسبة للفضة، فهي أعلى مخاطرة وأعلى عائدًا في الوقت نفسه: هبوطها 3.3% في جلسة واحدة يؤكد أنها تتحرك بمعامل يقترب من ضعف حركة الذهب، ما يجعلها مغرية للمضارب الصغير وخطرة على من يحتاج سيولته قريبًا.

ما يجب مراقبته في الأيام المقبلة محدد وواضح: أولًا إغلاق الدولار في البنوك اليوم الخميس وهل يثبت فوق 55 جنيهًا أم يتراجع، لأنه صانع السعر المحلي الأول حاليًا. ثانيًا اجتماع الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر، فرغم أن احتمال الرفع فيه لا يتجاوز 15%، فإن لهجة البيان قد تحرك الذهب أكثر من القرار نفسه. ثالثًا بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأسبوع المقبل، لأن قراءة أعلى من المتوقع ستغذي سيناريو رفع ديسمبر وتضغط على المعدن، وقراءة أهدأ قد تعيد الذهب سريعًا فوق مقاومة 4,135 دولارًا. وحتى تتضح هذه الصورة، تظل القاعدة الذهبية للمشتري المصري كما هي: اشترِ على دفعات، وركز على السبائك والجنيهات قليلة المصنعية، ولا تجعل قرارك رهينة جلسة واحدة متقلبة.

أحمد عبد ربه
أحمد عبد ربهhttps://elfolos.com
أحمد عبد ربه — صحفي وإعلامي مصري، ومؤسس ورئيس تحرير موقع الفلوس (ELFOLOS). درس الإعلام والصحافة في جامعتي القاهرة وطنطا، ويعمل مديرًا لمنتدى الحوار من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان. يكتب ويشرف على تغطية الاقتصاد المصري: أسعار الذهب والدولار، البنوك وشهادات الادخار، البورصة، والسياسات الاقتصادية، بهدف تبسيط المعلومة المالية للمواطن المصري.

Related articles

spot_img

Recent articles

spot_img