البورصة المصرية تواصل الصعود في جلسة الأحد.. إيجي إكس 30 فوق 53 ألف نقطة ومكاسب 47 مليار جنيه

Published:

واصلت البورصة المصرية زخمها الصاعد خلال جلسة اليوم الأحد 4 أكتوبر 2026، أولى جلسات الأسبوع، وحافظت المؤشرات على مستويات قياسية جديدة حتى منتصف التعاملات، مدفوعة بمشتريات انتقائية على الأسهم القيادية واستقرار سعر صرف الجنيه حول مستوياته المسجلة الأسبوع الماضي.

ووفق أحدث البيانات المنشورة عن الجلسة حتى 11:00 بتوقيت القاهرة، صعد المؤشر الرئيسي إيجي إكس 30 بنسبة 0.87% ليتداول عند مستوى 53,517 نقطة، فيما ارتفع مؤشر الشريعة الإسلامية بنسبة 0.99% إلى 6,511 نقطة، في انعكاس واضح لشهية شرائية امتدت لمعظم قطاعات السوق. (ملاحظة: لم تُنشر البيانات الرسمية لملخص الإغلاق في الصحافة الاقتصادية حتى موعد كتابة هذه التغطية، وجميع الأرقام الواردة أدناه بتوقيت صدورها المعلن).

البورصة المصرية: أداء المؤشرات حتى منتصف الجلسة

جاءت أداء مؤشرات البورصة المصرية في أحدث البيانات المنشورة عن جلسة الأحد على النحو التالي:

المؤشرالمستوىالتغير %
إيجي إكس 3053,517 نقطة+0.87%
إيجي إكس 70 متساوي الأوزان19,534 نقطة+0.88%
إيجي إكس 100 متساوي الأوزان25,925 نقطة+1.05%
مؤشر الشريعة الإسلامية6,511 نقطة+0.99%
إيجي إكس 35 منخفضة التقلبات6,531 نقطة+0.59%

وكان المؤشر الرئيسي قد افتتح الجلسة على صعود بنسبة 0.75% عند 53,452 نقطة في أول نصف ساعة من التداول، قبل أن يعزز مكاسبه مع توالي ساعات الجلسة، وفق تغطية إلفلوس لافتتاح جلسة الأحد، وهو ما يؤكد أن القوى الشرائية لم تكتفِ بزخم الصباح، بل عززت مراكزها خلال الجلسة.

رأس المال السوقي يتجاوز 4.2 تريليون جنيه والسيولة تتحسن

وسجل رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 4.232 تريليون جنيه في أحدث بيانات الجلسة، مقابل 4.185 تريليون جنيه إغلاق جلسة الخميس الماضي، ليضيف السوق نحو 47 مليار جنيه من القيمة السوقية، وهو مستوى قياسي جديد يعكس اتساع قاعدة القيم السوقية للشركات المدرجة.

وسجلت قيمة التداولات نحو 1.3 مليار جنيه حتى منتصف الجلسة، من خلال التداول على 247 مليون ورقة مالية عبر تنفيذ 47.4 ألف عملية، بحسب البيانات المنشورة. وفي وقت مبكر من الجلسة، بلغت التداولات 1.025 مليار جنيه على 210 شركات عبر 39.28 ألف عملية، ارتفعت خلالها الأسعار السوقية لأسهم 135 شركة مقابل تراجع 30 شركة، بينما لم تتغير أسعار 45 شركة.

ويظل مستوى السيولة هو المعيار الأهم الذي يراقبه المتعاملون: فكلما ارتفعت قيمة التداولات مع الصعود، دل ذلك على أن المشترين الجدد يدخلون السوق بثقة، وليست مجرد حركة سعرية على أحجام ضعيفة.

اتجاهات المستثمرين: العرب يشترون والمصريون والأجانب يبيعون

اتسمت تعاملات جلسة الأحد بتباين واضح في سلوك فئات المستثمرين: مال العرب نحو الشراء بصافي 11.103 مليون جنيه، منها 10.378 مليون جنيه وفق بيانات منتصف الجلسة (6.633 مليون للمؤسسات و3.745 مليون للأفراد)، بينما اتجهت تعاملات المصريين نحو البيع بصافي 5.554 مليون جنيه، بضغط من المؤسسات التي سجلت صافي بيع بقيمة 38.078 مليون جنيه، مقابل صافي شراء بلغ 31.968 مليون جنيه من الأفراد.

كما اتجهت تعاملات المستثمرين الأجانب نحو البيع بصافي 5.549 مليون جنيه (4.268 مليون في بيانات منتصف الجلسة)، بدفع من المؤسسات الأجنبية التي سجلت صافي بيع بقيمة 5.358 مليون جنيه، مقابل صافي شراء محدود بلغ 1.089 مليون جنيه من الأفراد.

ويعكس هذا التوزيع صورة مألوفة في السوق المصري منذ بداية العام: مؤسسات أجنبية تبيع انتقائيًا لجني أرباح بعد موجة الصعود الكبيرة، في مقابل أفراد محليين وعرب يستغلون أي تراجع لبناء مراكز جديدة.

الأسهم الأكثر ارتفاعًا وانخفاضًا في جلسة الأحد

تصدر سهم قرة لمشروعات الطاقة والاستثمار قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعًا بنسبة 12.14%، يليه سهم مصر للأسمنت ـ قنا بنسبة 11.67%، ثم سهم مصر بني سويف للأسمنت بنسبة 9.72%، ليواصل قطاع الأسمنت والطاقة تصدره لمكاسب الجلسة.

وعلى الجانب الآخر، تصدر سهم جلاكسو سميثكلاين قائمة الأسهم الأكثر انخفاضًا بنسبة 4.04%، يليه سهم الوطنية للطباعة بنسبة 2.69%، ثم سهم أطلس للاستثمار والصناعات الغذائية بنسبة 2.56%، وهي تحركات محدودة لم تؤثر على الاتجاه العام الصاعد للمؤشرات.

إيقاف التداول على 6 أسهم

وفي سياق متصل، أعلنت إدارة البورصة المصرية إيقاف التداول على 6 أسهم لمدة 10 دقائق خلال جلسة اليوم، بعد تجاوزها نسبة 5% صعودًا أو هبوطًا، وهي: الفنار للمقاولات العمومية والإنشاءات والتجارة والاستيراد، وهيبكو للاستثمارات التجارية والتنمية العقارية، والمجموعة المتكاملة للأعمال الهندسية، ومصر للأسمنت ـ قنا، ومصر بني سويف للأسمنت، وقرة لمشروعات الطاقة والاستثمار.

ويعد إيقاف التداول المؤقت آلية حماية معتادة تهدف لمنح المتعاملين فرصة استيعاب التحركات السعرية الحادة، ولا يعكس في حد ذاته أي خلل في أداء هذه الشركات.

محركات الجلسة: طرح «إم إن تي ـ حلان» واستقرار الجنيه وتثبيت الفائدة

تتزامن مكاسب جلسة الأحد مع ترقب السوق لطرح شركة «إم إن تي ـ حلان» (MNT-Halan) في البورصة المصرية، بعد إعلان الشركة في 30 سبتمبر الماضي عن طرح 20% من أسهمها، مع توقعات ببدء التداول قبل نهاية أكتوبر الجاري. ويعد هذا الطرح من أكبر الطروحات المنتظرة في السوق منذ سنوات، ويعزز شهية المستثمرين للأسهم مع دخول سيولة جديدة متوقعة.

كما يدعم السوق استقرار سعر صرف الجنيه المصري حول مستويات 52.25 إلى 52.50 جنيه للدولار، وفق متابعة إلفلوس اليومية لسعر الدولار، وهو استقرار يمنح المستثمرين الأجانب وضوحًا أكبر حول قيمة استثماراتهم، ويحد من مخاطر تقلبات العملة التي كانت تضغط على السوق في فترات سابقة.

ويأتي ذلك في ظل خلفية قرار البنك المركزي المصري بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في آخر اجتماعاته، ما أبقى تكلفة التمويل مستقرة للشركات، ودفع جزءًا من السيولة الباحثة عن عائد نحو سوق الأسهم بدلًا من أدوات الدخل الثابت.

سياق أسبوعي: السوق يعوض خسائر منتصف الأسبوع

جاءت مكاسب جلسة اليوم لتتوّج أسبوعًا متذبذبًا: فقد أغلق رأس المال السوقي جلسة الخميس الماضي عند 4.185 تريليون جنيه، بعد أن فقد السوق نحو 182 مليار جنيه خلال جلسات الأحد إلى الأربعاء (96 مليار الأحد، و51 مليار الاثنين، و15 مليار الثلاثاء، و20 مليار الأربعاء)، قبل أن يستعيد المؤشر الرئيسي زخمه في جلسة الخميس بصعود 2.23% لمؤشر العائد الكلي عند 24,752 نقطة، مع تسجيل قطاع العقارات أعلى قيمة تداول بين القطاعات الرئيسية.

وامتدت مكاسب الخميس إلى مؤشرات الأسهم المتوسطة والصغيرة، حيث أنهى مؤشر إيجي إكس 70 جلسة الخميس عند 19,363 نقطة (+3.96%)، وإيجي إكس 100 عند 25,655 نقطة (+3.55%)، ومؤشر الشريعة عند 6,447 نقطة (+3.13%)، بحسب البيانات الأسبوعية الصادرة عن البورصة.

وبذلك تكون جلسة اليوم الأحد قد واصلت تعويض الخسائر السابقة، مع تسجيل مستويات تاريخية جديدة للمؤشر الرئيسي فوق 53 ألف نقطة لأول مرة في تاريخ السوق.

ماذا ينتظر السوق في جلسة الاثنين؟

يراقب المتعاملون في جلسة الغد عدة عوامل: استمرار تدفق السيولة على الأسهم القيادية، وأي مستجدات حول الجدول الزمني لطرح «إم إن تي ـ حلان»، وحركة سعر صرف الجنيه في السوق الرسمية، إضافة إلى أداء الأسواق العالمية وأسعار النفط والذهب التي تؤثر على معنويات المستثمرين الأجانب.

كما تبقى مستويات 53 ألف نقطة للمؤشر الرئيسي دعمًا نفسيًا مهمًا؛ فالثبات فوقها في الجلسات المقبلة يفتح الباب لمستهدفات أعلى، بينما أي كسر لها قد يدفع السوق لجني أرباح قصير الأجل.

المصادر

أرقام الجلسة من بيانات التعاملات المنشورة في جريدة «حابي» وموقع «استثمار نيوز» و«إيجي إن» و«استدامة نيوز» بتاريخ 4 أكتوبر 2026، والبيانات الأسبوعية من تقرير «بانكر نيوز» عن تعاملات الأسبوع الماضي.

Related articles

spot_img

Recent articles

spot_img