البورصة المصرية تفتتح تعاملات الأحد على صعود جماعي.. EGX30 يخترق 53.5 ألف نقطة ومكاسب 47 مليار جنيه في التعاملات الصباحية

Published:

البورصة المصرية تفتتح تعاملات الأحد 4 أكتوبر 2026 على صعود جماعي

استهلت البورصة المصرية تعاملات الأسبوع الجديد صباح الأحد 4 أكتوبر 2026 على ارتفاع جماعي لمؤشراتها، مواصلة الزخم الذي شهدته الجلسات الماضية، مع تجاوز المؤشر الرئيسي EGX30 مستوى 53.5 ألف نقطة في التعاملات الصباحية، وبلوغ القيمة السوقية الإجمالية نحو 4.232 تريليون جنيه، رابحة نحو 47 مليار جنيه مقارنة بإغلاق الخميس الماضي.

ويعكس هذا الأداء استمرار حالة التفاؤل في سوق المال المصرية بعد أسبوع حافل، أنهاه المؤشر الرئيسي بمكاسب قياسية، وسط سيولة مرتفعة واهتمام متزايد من المستثمرين الأفراد والمؤسسات.

المؤشرات في مستهل الجلسة: EGX30 فوق 53.5 ألف نقطة

وبحسب بيانات التعاملات الصباحية، ارتفع المؤشر الرئيسي EGX30 الذي يضم أكبر 30 شركة مقيدة بنسبة 0.87% ليصل إلى مستوى 53,517 نقطة، بينما صعد مؤشر EGX70 للشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 0.88% مسجلًا 19,534 نقطة، وارتفع مؤشر EGX100 الأوسع نطاقًا بنسبة 1.05% عند مستوى 25,925 نقطة.

كما صعد مؤشر الشريعة الإسلامية بنسبة 0.99% إلى 6,511 نقطة، وارتفع مؤشر EGX35-LV للأسهم منخفضة التقلبات بنسبة 0.59% عند 6,531 نقطة، في إشارة إلى أن الصعود لم يقتصر على الأسهم القيادية وحدها، بل شمل مختلف شرائح السوق.

ورصدت التعاملات الصباحية تداول نحو 247 مليون ورقة مالية عبر تنفيذ نحو 47.4 ألف عملية، في سيولة تعكس نشاطًا ملحوظًا منذ الساعات الأولى للجلسة.

رأس المال السوقي يتجاوز 4.232 تريليون جنيه

سجل رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة نحو 4.232 تريليون جنيه في التعاملات الصباحية، مقارنة بنحو 4.185 تريليون جنيه عند إغلاق جلسة الخميس، لتحقق البورصة المصرية مكاسب سوقية بنحو 47 مليار جنيه في بداية التعاملات فقط.

وكانت جلسة الخميس الماضي (2 أكتوبر 2026) قد أغلقت على مكاسب قياسية، إذ صعد المؤشر الرئيسي بنسبة 2.24% إلى 53,055 نقطة، وربح رأس المال السوقي نحو 129 مليار جنيه ليصل إلى 4.185 تريليون جنيه — اقرأ التفاصيل الكاملة لجلسة الخميس هنا.

العرب يشترون والمؤسسات تقود.. اتجاهات المستثمرين في التعاملات الصباحية

وفيما يتعلق باتجاهات المستثمرين خلال التعاملات الصباحية، اتجه العرب نحو الشراء بصافي قيمة بلغ نحو 11.1 مليون جنيه، فيما اتجهت تعاملات الأجانب والمصريين نحو البيع بصافٍ بلغ 5.5 مليون جنيه لكل منهما تقريبًا، وهي صافي قيم محدودة تعكس توازنًا بين قوى الشراء والبيع في بداية الجلسة.

وكانت فئات المستثمرين في الجلسات الأخيرة قد أظهرت مشاركة قوية من الأفراد، بينما دعمت المؤسسات المحلية وصناديق الاستثمار موجة الصعود، وفق ما رصدته بيانات البورصة المصرية عن جلسة الخميس الماضي.

16 سهمًا تحت المراقبة: إيقافات مؤقتة بسبب التقلبات الحادة

ومع الصعود الجماعي، أعلنت إدارة البورصة المصرية إيقاف التداول على 16 سهمًا لمدة 10 دقائق خلال التعاملات الصباحية، بعد تجاوزها نسبة الـ5% صعودًا أو هبوطًا، وشملت أسهم شركات من قطاعات متنوعة من بينها المطاحن والأدوية والاستثمار العقاري.

ويعد هذا الإجراء تنظيميًا معتادًا من إدارة السوق لتهدئة التقلبات الحادة ومنح المستثمرين فرصة لاستيعاب التدفقات السعرية السريعة، ويتكرر عادة في الجلسات التي تشهد زخمًا استثنائيًا — وهو ما حدث أيضًا في جلسات سابقة من هذا الأسبوع.

ما الذي يقود صعود البورصة المصرية؟

يأتي استمرار صعود البورصة المصرية في سياق عدة عوامل متزامنة:

أولًا: التوقعات باستمرار تخفيف القيود والطروحات الحكومية. تستعد السوق لطرح «إم إن تي حالا» (MNT-Halan) المنتظر هذا الشهر، وهو أكبر الطروحات المرتقبة في البورصة خلال العام، ما يعزز شهية المستثمرين للأسهم المقيدة تحسبًا لتدفقات سيولة جديدة — اقرأ عن تفاصيل طرح إم إن تي حالا هنا.

ثانيًا: السيولة القوية وتناوب القطاعات. كانت البورصة المصرية قد شهدت في الربع الثالث من 2026 تناوبًا قطاعيًا واضحًا، تصدره قطاع العقارات بتداولات بلغت 147.26 مليار جنيه، وهو ما يعكس عمق السيولة المتاحة في السوق حاليًا — اقرأ خريطة السيولة القطاعية للربع الثالث هنا.

ثالثًا: استقرار الجنيه أمام الدولار. يحافظ سعر صرف الجنيه على استقراره أمام الدولار حول مستوى 52.25–52.50 جنيه في البنوك، بدعم من ارتفاع صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي إلى 31.2 مليار دولار وتحسن تحويلات المصريين بالخارج، ما يمنح المستثمرين الأجانب ثقة إضافية في العائد المحسوب بالعملة الصعبة — اقرأ عن سعر الدولار اليوم الأحد هنا.

رابعًا: توقعات الفائدة محليًا وعالميًا. مع تثبيت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة في سبتمبر الماضي، وتراجع التوقعات برفع الفيدرالي الأمريكي الفائدة في أكتوبر بعد بيانات الوظائف الضعيفة، تتجه الأموال نحو الأصول ذات المخاطر الأعلى ومنها الأسهم.

ماذا تعني هذه القمم للمستثمر المصري؟

رغم بهجة القمم الجديدة، ينصح خبراء السوق المستثمر الأفراد — وهم القوة المحركة الأكبر في البورصة المصرية — بتوخي الحذر في الجلسات التي تشهد تقلبات حادة، وعدم ملاحقة الأسهم التي تقفز بأكثر من 5% في دقائق، لأن الإيقافات المتكررة تنذر بحركة مضاربية وليست استثمارية.

كما أن الصعود المتواصل دون تصحيح واضح يرفع احتمالية جني الأرباح في أي لحظة، وهو ما يستدعي عدم التوسع في الشراء بالهامش، والاحتفاظ بجزء من السيولة لاقتناص الفرص عند أي تراجع.

الخلاصة

فتحت البورصة المصرية أسبوعها الجديد على صعود جماعي وتجاوز قمم قياسية جديدة، مضيفة 47 مليار جنيه للقيمة السوقية في التعاملات الصباحية وحدها، ليصل رأس المال السوقي إلى 4.232 تريليون جنيه. الزخم قائم، لكن استمراره حتى إغلاق الجلسة — وعدم تحوله لموجة مضاربية — هو ما سيحدد ما إذا كانت هذه القمم بداية لاتجاه جديد أم مجرد موجة ينبغي التعامل معها بحكمة.

Related articles

spot_img

Recent articles

spot_img