شهدت معدلات التضخم في مصر تباطؤًا نسبيًا خلال الأشهر الأخيرة، إلا أن العديد من المحللين الاقتصاديين يتوقعون أن يكون هذا التراجع مؤقتًا، مع احتمالات عودة الضغوط التضخمية وارتفاع الأسعار خلال النصف الثاني من عام 2026.
وأظهرت تقديرات اقتصادية حديثة أن معدل التضخم السنوي في المدن المصرية تراجع إلى نحو 14.5% خلال مايو 2026 مقارنة بـ 14.9% في أبريل، مدعومًا بما يعرف بتأثير سنة الأساس وتراجع بعض الضغوط السعرية مؤقتًا. إلا أن مؤسسات مالية دولية حذرت من أن هذا التراجع قد لا يستمر طويلًا. (Reuters)
ويرى خبراء أن ارتفاع أسعار الكهرباء والطاقة، إلى جانب زيادة تكاليف النقل والخدمات، قد يؤدي إلى عودة التضخم للارتفاع خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع استمرار الضغوط العالمية على أسواق الطاقة والسلع الأساسية. وتوقعت بعض المؤسسات المالية أن يصل معدل التضخم مجددًا إلى مستويات تقارب 17% خلال أغسطس المقبل إذا استمرت هذه العوامل في التأثير على الأسواق. (Reuters)
وكان الاقتصاد المصري قد استفاد خلال الفترة الماضية من تراجع معدلات التضخم مقارنة بالمستويات القياسية التي سجلها خلال عامي 2023 و2024، إلا أن التحديات لا تزال قائمة في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية وتقلب أسعار النفط والطاقة. (Reuters)
ويؤكد محللون أن نجاح الحكومة في الحفاظ على استقرار سعر الصرف وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية سيكون عاملًا مهمًا في الحد من أي موجة تضخمية جديدة، بينما يبقى المواطن المصري الأكثر تأثرًا بأي ارتفاعات جديدة في أسعار السلع والخدمات الأساسية.
ويراقب المستثمرون والأسواق عن كثب تطورات أسعار الطاقة عالميًا، خاصة بعد التحذيرات الدولية من أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط التضخمية في العديد من الاقتصادات الناشئة، ومنها مصر.


