البورصة المصرية ترتفع في آخر جلسة قبل إجازة أكتوبر.. وإيجي إكس 30 يربح 2.07%

Published:

افتتحت البورصة المصرية جلسة الأربعاء 7 أكتوبر 2026 — آخر جلسات التداول قبل إجازة عيد القوات المسلحة — على ارتفاع جماعي للمؤشرات، في أداء جاء مدفوعًا بعمليات شراء واسعة من المتعاملين المصريين منذ الدقائق الأولى للجلسة، ووسط ترقب لفتح باب تسجيل أوامر شراء أسهم طرح «إم إن تي حالاً» اليوم.

وبحسب بيانات منتصف التعاملات التي رصدها موقع «gate.el-balad»، استهل المؤشر الرئيسي إيجي إكس 30 الجلسة بارتفاع 2.07% عند مستوى 46,260 نقطة، بينما صعد مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة إيجي إكس 70 متساوي الأوزان بنسبة 0.54% مسجلًا 12,603 نقطة، وارتفع مؤشر إيجي إكس 100 الأوسع نطاقًا بنسبة 0.86% إلى 17,576 نقطة.

مؤشرات البورصة المصرية في أول التعاملات

بدأت مؤشرات البورصة المصرية جلسة اليوم على مكاسب جماعية واضحة منذ صافرة الافتتاح. واستقر رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة عند نحو 3.2 تريليون جنيه في أول التعاملات، مع سيولة تداول تجاوزت قيمتها 655.3 مليون جنيه عبر 18,444 صفقة منفذة حتى منتصف الجلسة، وهو مستوى سيولة يعكس نشاطًا ملحوظًا في آخر جلسة قبل التوقف.

وتزامن الارتفاع الصباحي مع تحسن شهية المستثمرين المحليين للشراء، بعد جلسات متقلبة خلال الأسبوع الجاري، إذ شهدت جلسة الثلاثاء تراجعًا جماعيًا للمؤشرات، ما جعل جلسة الأربعاء فرصة لالتقاط الأنفاس قبل فترة توقف تمتد ثلاثة أيام.

صافي تعاملات المستثمرين: المصريون يشترون والعرب والأجانب يبيعون

أظهرت بيانات منتصف الجلسة اتجاه المتعاملين المصريين نحو الشراء بصافي قيمة بلغ نحو 68.7 مليون جنيه، مقابل ميل تعاملات العرب والأجانب نحو البيع بصافي قيمة بلغ نحو 50.1 مليون جنيه للعرب و18.5 مليون جنيه للأجانب.

ويعكس هذا الاتجاه المعتمد على السيولة المحلية قوة الطلب الداخلي في السوق، وهو نمط تكرر في جلسات كثيرة خلال الفترة الأخيرة، حيث يقود المستثمر المصري — أفرادًا ومؤسسات — حركة الشراء بينما يحافظ الأجانب على موقف حذر في ظل ترقبهم لتطورات الأسواق العالمية.

طرح «إم إن تي حالاً» يفتح باب تسجيل الأوامر اليوم

شهدت جلسة اليوم أيضًا بدء تسجيل أوامر الشراء في الطرح العام والخاص لأسهم شركة إم إن تي حالاً عبر سوق الصفقات الخاصة «OPR»، في واحد من أكبر الطروحات التي يشهدها السوق المصري منذ سنوات.

ويشمل الطرح بيع حد أقصى يبلغ 320 مليون سهم، تمثل نحو 20% من إجمالي أسهم رأس مال الشركة المصدر، بسعر 24.5 جنيه للسهم الواحد، بقيمة إجمالية تصل إلى نحو 7.84 مليار جنيه. وتستمر فترة تسجيل الأوامر في الطرح العام من اليوم الأربعاء 7 أكتوبر حتى نهاية يوم 15 أكتوبر 2026، على أن يغلق الطرح الخاص يوم 13 أكتوبر.

وكان موقع «الفلوس» قد نشر أمس التفاصيل الكاملة لنشرة الطرح بعد اعتمادها من الهيئة العامة للرقابة المالية، ومنها إلزام شركات السمسرة بإيداع ما لا يقل عن 25% من قيمة كل طلب شراء في حساب التغطية لدى بنوك المقاصة.

شهادة فوتسي راسل.. وثقة جديدة في السوق

يأتي أداء السوق اليوم بعد ساعات من إعلان مؤسسة «فوتسي راسل» رسميًا خروج مصر والسوق المالية المصرية من قائمة الترقب (Watch List)، في خطوة تعكس تحسن معايير الشفافية والانفتاح على المستثمرين الأجانب.

اقرأ أيضًا: فوتسي راسل تخرج مصر من قائمة الترقب.. شهادة ثقة جديدة في البورصة المصرية.

ويرى متعاملون أن هذه الخطوة، إلى جانب الزخم المصاحب لطرح «إم إن تي حالاً»، عززا معنويات السوق في جلسة اليوم، خاصة أن استقرار مصر خارج قائمة الترقب يفتح الباب أمام تدفقات أجنبية جديدة على المدى المتوسط.

إجازة الخميس والعودة الأحد

قررت إدارة البورصة المصرية اعتبار يوم غدٍ الخميس الموافق 8 أكتوبر 2026 إجازة رسمية للعاملين والمتعاملين بالسوق، بمناسبة الاحتفال بعيد القوات المسلحة، على أن تستأنف جلسات التداول نشاطها الطبيعي صباح الأحد 11 أكتوبر 2026.

وبذلك تمتد فترة التوقف عن التداول ثلاثة أيام متتالية — الخميس إجازة رسمية، والجمعة والسبت العطلة الأسبوعية المعتادة — وهي فترة يدخل فيها المستثمرون بحسابات مفتوحة دون إمكانية التحرك، ما يجعل أداء جلسة اليوم مهمًا لتحديد المراكز قبل التوقف.

كما أعلن البنك المركزي المصري تعطيل العمل بكافة البنوك العاملة في مصر يوم الخميس 8 أكتوبر، على أن يُستأنف العمل صباح الأحد 11 أكتوبر.

تحليل الفلوس

ارتفاع جلسة الأربعاء يحمل رسالة واضحة: السوق يدخل الإجازة بمعنويات مرتفعة، والمتعامل المحلي هو من صنع هذا الارتفاع. صافي شراء المصريين البالغ 68.7 مليون جنيه في منتصف الجلسة ليس رقمًا ضخمًا بالمعايير المطلقة، لكنه يؤكد أن شهية الشراء المحلية ما زالت حاضرة، وأن التراجع الذي شهدته جلسة الثلاثاء كان حركة تصحيحية أكثر منه تحولًا في الاتجاه. بالنسبة للمستثمر الفرد الذي سيدخل ثلاثة أيام توقف وهو مكشوف على السوق، فإن إغلاق اليوم على ارتفاع يمنحه هامش طمأنينة نسبي، لكنه لا يلغي المخاطر: فترة التوقف الطويلة تعني أن أي خبر عالمي كبير خلال الخميس والجمعة والسبت سيُترجم دفعة واحدة في افتتاح الأحد.

المتغير الأهم خلال فترة التوقف هو محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر صدوره مساء اليوم بتوقيت القاهرة، والذي سيحدد اتجاه التوقعات بشأن أسعار الفائدة الأمريكية في الربع الأخير من العام. أي إشارة متشددة في المحضر قد تضغط على الأسواق الناشئة مع بداية الأسبوع المقبل، بما فيها السوق المصرية، بينما قد تمنح الإشارات المعتدلة دفعة إضافية للمؤشرات المحلية يوم الأحد. وعلى المستثمر الفرد أن يتابع أيضًا أسعار النفط العالمية التي تجاوزت 101 دولار للبرميل مؤخرًا، لأن استمرار صعودها يعني ضغوطًا تضخمية إضافية قد تنعكس على توقعات أسعار الفائدة المحلية.

أما محليًا، فالأنظار يوم الأحد ستتجه إلى شيئين: الأول، حجم الإقبال على تسجيل أوامر الشراء في طرح «إم إن تي حالاً» خلال أول أيام التداول بعد فتح باب الاكتتاب، إذ سيكون هذا الطرح مقياسًا حقيقيًا لشهية السوق على الطروحات الكبرى بعد سنوات من الجفاف النسبي. والثاني، ما إذا كانت تدفقات الشراء المحلية ستستمر أم أن العرب والأجانب — الذين باعوا اليوم — سيعودون للشراء بدعم شهادة فوتسي راسل الجديدة. الخلاصة للمستثمر: لا تتخذ قرارات كبيرة قبل العودة، وراقب محضر الفيدرالي الليلة وأداء الأسواق العالمية يومي الخميس والجمعة، فهما البوصلة الحقيقية لافتتاح الأحد.

Related articles

spot_img

Recent articles

spot_img