أغلقت البورصة المصرية تعاملات جلسة اليوم الأحد 4 أكتوبر 2026، أولى جلسات الأسبوع، على صعود جماعي لجميع المؤشرات، ليواصل السوق موجة الارتفاعات القياسية التي بدأها مطلع الشهر، وسط تداولات نشطة ومشتريات واسعة من المتعاملين المصريين.
وصعد المؤشر الرئيسي إيجي إكس 30 بنسبة 1.61% ليغلق عند مستوى 53,911.10 نقطة، مقابل 53,055.03 نقطة عند الفتح، بعدما لامس أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 54,103.95 نقطة، في واحدة من أقوى جلسات المؤشر الرئيسي خلال الفترة الأخيرة، وفق البيانات الرسمية المنشورة عن ختام الجلسة.
أداء مؤشرات البورصة المصرية في ختام جلسة الأحد
جاءت قراءة مؤشرات البورصة المصرية عند إغلاق جلسة اليوم الأحد 4 أكتوبر 2026 على النحو التالي:
| المؤشر | مستوى الإغلاق | التغير % |
|---|---|---|
| إيجي إكس 30 | 53,911.10 نقطة | +1.61% |
| إيجي إكس 70 متساوي الأوزان | 19,952.98 نقطة | +3.04% |
| إيجي إكس 100 متساوي الأوزان | 26,366.99 نقطة | +2.77% |
| مؤشر الشريعة الإسلامية EGX33 | 6,636.61 نقطة | +2.94% |
| إيجي إكس 30 محدد الأوزان | 67,492.67 نقطة | +2.07% |
وامتدت المكاسب إلى مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة الذي قفز بنسبة 3.04%، بينما تصدر مؤشر الشريعة الإسلامية قائمة الرابحين بين المؤشرات الكبرى بارتفاع 2.94%، ما يعكس اتساع دائرة الصعود لتشمل الأسهم الكبرى والمتوسطة على حد سواء، وليس حركة قاصرة على عدد محدود من الأسهم القيادية، بحسب تغطية إلفلوس لمنتصف جلسة الأحد التي رصدت استمرار الزخم الشرائي حتى ساعات التداول الأخيرة.
رأس المال السوقي يربح 78 مليار جنيه في جلسة واحدة
وانعكس الأداء الجماعي للمؤشرات على القيمة السوقية للأسهم المقيدة، التي ارتفعت إلى نحو 4.263 تريليون جنيه بنهاية تعاملات اليوم، مقابل نحو 4.185 تريليون جنيه عند إغلاق جلسة الخميس الماضي، لتضيف السوق نحو 78 مليار جنيه من قيمتها السوقية في جلسة واحدة، بارتفاع نسبته نحو 1.86%.
وبلغ إجمالي قيمة التداولات خلال الجلسة نحو 28.5 مليار جنيه، من خلال تداول نحو 2.137 مليار ورقة مالية عبر تنفيذ قرابة 293 ألف عملية. واستحوذت الأسهم المقيدة على نحو 36.37% من إجمالي قيمة التداولات داخل المقصورة، بينما بلغت نسبة تداول السندات وأذون الخزانة نحو 63.63%، وهو توزيع يعكس استمرار جاذبية أدوات الدين الحكومية في ظل أسعار الفائدة المرتفعة.
ويلاحظ أن حصة السندات وأذون الخزانة من إجمالي التداولات ظلت مرتفعة عند 63.63%، وهو أمر طبيعي في سوق ما زالت فيه أدوات الدين الحكومية تستقطب السيولة الأكبر بفضل العوائد المرتفعة، غير أن نمو حصة الأسهم المقيدة إلى أكثر من ثلث التداولات يعكس عودة تدريجية لشهية المخاطرة لدى شريحة من المتعاملين، خاصة مع استقرار سعر الصرف الذي قلص مخاوف تآكل العوائد الحقيقية.
ويقول متعاملون إن الجمع بين صعود المؤشرات وارتفاع قيمة التداولات علامة صحية: فالصعود المدعوم بسيولة حقيقية يعني دخول مشترين جدد بثقة، لا مجرد حركة سعرية على أحجام ضعيفة يمكن أن تنعكس سريعًا، وهو ما كان واضحًا منذ افتتاح جلسة الأحد التي سجلت في نصفها الأول صعودًا بنحو 0.75%.
المصريون يقودون التداولات.. والأجانب والعرب يجنون الأرباح
وعلى صعيد تعاملات المستثمرين، استحوذ المصريون على النسبة الأكبر من التعاملات على الأسهم المقيدة بنحو 94.7% بعد استبعاد الصفقات، مقابل 1.7% للأجانب و3.6% للعرب، في تأكيد جديد على أن السوق المصري بات يُدار أساسًا بسيولة محلية.
وفي المقابل، اتجهت تعاملات المستثمرين الأجانب والعرب نحو البيع الصافي خلال الجلسة بمئات الملايين من الجنيهات، في حركة يراها محللون طبيعية لجني الأرباح بعد موجة الصعود الكبيرة التي شهدها السوق منذ بداية العام، وليست خروجًا من السوق بقدر ما هي إعادة توازن للمراكز.
وتتسق هذه الصورة مع ما رصدته تغطية إلفلوس لصعود صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي إلى 31.2 مليار دولار، إذ يعكس تحسن وضع النقد الأجنبي بيئة أكثر استقرارًا تدعم استمرار السيولة المحلية في السوق، حتى مع عمليات جني الأرباح الانتقائية من المؤسسات الأجنبية.
أسبوع قياسي جديد.. وماذا بعد؟
بهذا الإغلاق، تواصل البورصة المصرية كتابة فصل جديد من موجة الصعود التي امتدت عبر جلسات الأسبوع الماضي، والتي رفعت القيمة السوقية من نحو 4.056 تريليون جنيه بنهاية سبتمبر إلى 4.263 تريليون جنيه اليوم، أي مكاسب تتجاوز 200 مليار جنيه في أقل من أسبوعين.
ويرى مراقبون أن استمرار الزخم مرهون بعدة عوامل: أولها استقرار سعر صرف الجنيه حول مستوياته الحالية، وثانيها استمرار تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، وثالثها قدرة السوق على استيعاب عمليات جني الأرباح دون كسر المستويات النفسية المهمة، وعلى رأسها حاجز 54 ألف نقطة الذي لامسه المؤشر الرئيسي خلال جلسة اليوم.
وفي المقابل، يحذر محللون من أن الارتفاعات المتتالية دون تصحيح ترفع حساسية السوق لأي أخبار سلبية، وينصحون المتعاملين — خاصة صغار المستثمرين — بتجنب الشراء العشوائي عند القمم والتركيز على الأسهم ذات الأساسيات القوية والتوزيعات النقدية المستدامة.
يُذكر أن البنوك المصرية ستكون في إجازة يوم الخميس المقبل 8 أكتوبر 2026 بمناسبة عيد القوات المسلحة، على أن يُستأنف العمل صباح الأحد 11 أكتوبر، وهو ما قد يؤثر على أحجام التداولات في جلسات منتصف الأسبوع.
نصائح عملية لصغار المتعاملين قبل جلسة الغد
مع استمرار الموجة الصاعدة، ينصح خبراء السوق صغار المستثمرين بعدم الانسياق وراء الشراء العشوائي عند القمم: فالأسهم التي صعدت بقوة في جلسات قليلة قد تشهد عمليات جني أرباح مفاجئة. الأفضل التركيز على الشركات ذات الأرباح المستقرة والتوزيعات النقدية المنتظمة، وتوزيع المحفظة على أكثر من قطاع بدلًا من التركيز في سهم واحد، مع تحديد مستوى وقف خسارة مسبقًا لكل صفقة.
وللمبتدئين الذين لا يملكون وقت متابعة الشاشة لحظة بلحظة، تظل صناديق الاستثمار في الأسهم خيارًا عمليًا يمنحهم التعرض لصعود السوق عبر مدير محترف، بدلًا من المغامرة بمدخراتهم في أسهم فردية لا يعرفون عنها شيئًا. كما أن إجازة البنوك يوم الخميس المقبل تعني أسبوع تداول أقصر من المعتاد، لذا يُفضل عدم فتح مراكز جديدة كبيرة قبيل الإجازة مباشرة، والاحتفاظ بجزء من السيولة لالتقاط أي فرص تصحيحية مطلع الأسبوع التالي.
المصادر: البيانات الرسمية لختام جلسة البورصة المصرية اليوم الأحد 4 أكتوبر 2026، كما رصدتها الصحافة الاقتصادية المصرية.







