بدأت أسعار الذهب اليوم في مصر تعاملات الأسبوع الجديد، الاثنين 12 أكتوبر 2026، على استقرار نسبي في محال الصاغة، وسط هدوء ملحوظ في حركة البيع والشراء، وترقب واضح لما ستسفر عنه عودة التداولات في البورصات العالمية بعد عطلة نهاية الأسبوع. وسجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 6150 جنيهًا في التعاملات الصباحية، مرتفعًا بنحو 10 جنيهات عن تعاملات أمس الأحد، وفق بيانات السوق المحلية حتى صباح 12 أكتوبر 2026.
ويأتي هذا الاستقرار بعد أسبوع متقلب شهدته الأسواق المحلية والعالمية، تأثر فيه المعدن الأصفر بتحركات الدولار الأمريكي وعوائد السندات وأسعار النفط، وهي العوامل نفسها التي يضعها المتعاملون تحت المجهر مع انطلاق تداولات الأسبوع الجديد.
أسعار الذهب اليوم في مصر الاثنين 12 أكتوبر 2026: القائمة الكاملة
جاءت أسعار الذهب في مصر صباح اليوم الاثنين على النحو التالي (حتى 12 أكتوبر 2026):
| العيار | سعر الجرام (جنيه) |
|---|---|
| عيار 24 | 7030 |
| عيار 22 | 6444 |
| عيار 21 (الأكثر تداولًا) | 6150 |
| عيار 18 | 5271 |
| عيار 14 | 4100 |
| الجنيه الذهب (8 جرامات عيار 21) | 50400 |
ويرجى الانتباه إلى أن الأسعار المعلنة هي أسعار ما قبل المصنعية، وتختلف من محل لآخر، وقابلة للتغير خلال اليوم.
وكان عيار 21 قد مر بمنعطف حاد نهاية الأسبوع الماضي، إذ خسر نحو 60 جنيهًا في تعاملات السبت بعد قفزة سابقة، قبل أن يعوض جزءًا من خسائره أمس الأحد بارتفاع 10 جنيهات، ليستقر صباح اليوم عند 6150 جنيهًا. أما تعاملات السبت 10 أكتوبر فسجلت عيار 21 عند 6140 جنيهًا مع أونصة عالمية فوق 4185 دولارًا، وهو ما يجعل مستويات اليوم امتدادًا طبيعيًا لمسار الصعود التدريجي منذ مطلع أكتوبر.
شعبة الذهب: ارتفاع 0.33% في أسبوع.. والأونصة أغلقت عند 4194 دولارًا
وفقًا لآخر بيان صادر عن شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية برئاسة إيهاب واصف، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنسبة 0.33% خلال الأسبوع الماضي، ليسجل 6150 جنيهًا بنهاية الأسبوع مقابل 6130 جنيهًا في بدايته، بزيادة بلغت 20 جنيهًا.
وعالميًا، أوضح بيان الشعبة أن أونصة الذهب ارتفعت بنسبة 1.3% خلال الأسبوع الماضي، لتغلق عند 4194 دولارًا مقارنة بمستوى افتتاح بلغ 4141 دولارًا، بعدما لامست أعلى مستوى عند 4207 دولارات، وسط تقلبات تأثرت بتحركات الدولار الأمريكي وعوائد السندات وأسعار النفط.
وأشار البيان إلى أن الذهب تعرض لضغوط خلال الأسبوع بفعل صعود الدولار وعوائد السندات وارتفاع أسعار النفط، قبل أن يستعيد جزءًا من مكاسبه مع تراجع بعض هذه الضغوط، لافتًا إلى استمرار تداول عيار 21 أعلى مستوى 6100 جنيه منذ بداية أكتوبر الجاري، وهو مستوى نفسي مهم يراقبه الصاغة والمشترون على حد سواء.
الأونصة تفتح الأسبوع على ارتفاع.. ماذا قالت رويترز؟
على الصعيد العالمي، نقلت وكالة رويترز صباح الاثنين 12 أكتوبر 2026 أن الذهب ارتفع في مستهل تعاملات الأسبوع، مدعومًا بتراجع الدولار وانخفاض أسعار النفط، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية الرئيسية هذا الأسبوع بحثًا عن إشارات حول الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وصعد سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3% إلى 4206.01 دولار للأونصة، مسجلًا أعلى مستوى منذ الثاني من أكتوبر، فيما ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 0.3% إلى 4230.40 دولار للأونصة، وفق بيانات رويترز.
وجاء الدعم المزدوج للذهب من تراجع أسعار النفط على خلفية إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاجئ عن وقف لإطلاق النار في مجال الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، قال إنه “يسري فورًا”، رغم أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال إنه لا يزال ينتظر تفاصيل الاتفاق. وقد تراجعت أسعار النفط توقعًا لعودة إمدادات روسية أكبر إلى السوق.
ونقلت رويترز عن تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى “كيه سي إم تريد”، أن تراجع النفط مع هدوء الدولار منحا الذهب “نافذة صعود” في بداية الأسبوع، موضحًا أن انخفاض أسعار الطاقة يخفف من قلق التضخم وأسعار الفائدة الفوري، وهو ما يصب في صالح الذهب من منظور العوائد، نظرًا لأن المعدن الأصفر لا يدر عائدًا ويرتفع عادة عندما تتراجع توقعات الفائدة.
وتتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي (CPI) المقرر صدوره الأربعاء، يليه مؤشر أسعار المنتجين (PPI) وبيانات مبيعات التجزئة يوم الخميس. ووفق أداة “فيد ووتش” التابعة لبورصة شيكاغو، يرى المتداولون احتمالًا بنسبة 17% لرفع أسعار الفائدة في أكتوبر، مقابل 86% بحلول ديسمبر، وهي توقعات ستتحرك بقوة مع صدور بيانات التضخم.
الدولار والنفط وعوائد السندات.. المعادلة التي تحرك المعدن الأصفر
لفهم ما يحدث في سوق الصاغة المصرية صباح اليوم، لا بد من قراءة المعادلة الثلاثية التي تحكم أسعار الذهب عالميًا وتنعكس مباشرة على الأسعار المحلية.
أولًا، الدولار: عندما يتراجع الدولار — كما حدث صباح اليوم — تصبح السبائك المسعرة بالعملة الأمريكية أرخص لحاملي العملات الأخرى، فيزداد الطلب ويرتفع السعر. والعكس صحيح: الدولار القوي كان أحد أبرز الضغوط على الذهب خلال الأسبوع الماضي، وفق بيان شعبة الذهب.
ثانيًا، النفط: أسعار الطاقة المرتفعة تغذي توقعات التضخم، فتدفع البنوك المركزية لتشديد السياسة النقدية، وهو ما يضر بالذهب عديم العائد. لذلك كان إعلان وقف إطلاق النار الطاقي بين روسيا وأوكرانيا خبرًا مزدوجًا لصالح الذهب: نفط أرخص يعني تضخمًا أهدأ، وتضخم أهدأ يعني ضغطًا أقل لرفع الفائدة.
ثالثًا، عوائد السندات: كلما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، زادت تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، فيفقد المعدن الأصفر بعض بريقه لصالح الأصول المدرة للعائد.
للمشتري والمستثمر: ماذا يعني استقرار صباح اليوم؟
إذا كنت تنوي شراء مشغولات ذهبية، فاعلم أن السعر المعلن للجرام ليس هو ما ستدفعه في النهاية؛ فالمصنعية والرسوم تضيف مبلغًا يختلف من محل لآخر ومن قطعة لأخرى. القاعدة هنا: قارن سعر المصنعية قبل أن تقارن سعر الجرام.
أما إذا كنت تشتري بغرض الادخار، فالجنيه الذهب عند 50400 جنيه والسبائك الصغيرة هما الخياران الأقل تكلفة من حيث المصنعية. ومع استقرار عيار 21 فوق 6100 جنيه منذ بداية أكتوبر، فإن أي تراجع مؤقت دون هذا المستوى كان يمثل فرصة شراء لمن يفكر في الأجل الطويل، وهو ما حدث بالفعل في تعاملات السبت الماضي قبل الارتداد.
النقطة الأهم للمستثمرين: بيانات التضخم الأمريكية الأربعاء والخميس قد تحرك الأونصة في أي من الاتجاهين بقوة. من يخطط لعملية شراء كبيرة هذا الأسبوع، الأفضل أن يتابع نتائج هذه البيانات قبل اتخاذ القرار، لأن قراءة تضخم أعلى من المتوقع ستقوي الدولار وتضغط على الذهب، بينما قراءة أضعف قد تدفع الأونصة لاختبار قمم جديدة فوق 4230 دولارًا.
تحليل الفلوس
الاستقرار الصباحي في سوق الصاغة ليس هو الخبر بحد ذاته؛ الخبر الحقيقي هو أن الذهب المصري صامد فوق مستوى 6100 جنيه للأسبوع الثاني على التوالي رغم كل الضغوط، وأن الأونصة العالمية كسرت حاجز 4200 دولار صباح اليوم لأول مرة منذ الثاني من أكتوبر. المعادلة التي تحكم جيب المستهلك المصري بسيطة وقاسية: سعر الجرام المحلي هو حاصل ضرب الأونصة العالمية في سعر صرف الدولار، وكلاهما متحرك الآن في اتجاهات قد لا تسير معًا.
بالنسبة للمواطن العادي، الأرقام تضع الأمور في نصابها: الجرام عند 6150 جنيهًا يعني أن أي حركة بنسبة 1% فقط في الأونصة العالمية تترجم إلى نحو 60 أو 70 جنيهًا في سعر الجرام المحلي. هذا يجعل قرار شراء شبكة أو جنيه ذهبي للادخار قرارًا ماليًا بوزن مختلف عما كان عليه قبل عامين. أما للمستثمر، فالذهب أدى دوره كملاذ آمن بكفاءة هذا الشهر — مرتفعًا 1.3% في أسبوع متقلب — لكنه يبقى أسيرًا لبيانات التضخم الأمريكية؛ فمؤشر أسعار المستهلكين الأربعاء هو المحطة الفاصلة التي ستحدد ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيمضي في رفع الفائدة أم يتراجع، وفي الحالتين سيكون للذهب رد فعل حاد.
ما الذي نتابعه في “الفلوس” خلال الأيام المقبلة؟ ثلاثة ملفات: أولها بيانات التضخم ومبيعات التجزئة الأمريكية الأربعاء والخميس، وثانيها مدى صمود وقف إطلاق النار الطاقي بين روسيا وأوكرانيا — فإن ثبت، واصل النفط تراجعه ودعم الذهب، وإن انهار عادت علاوة المخاطر إلى النفط وضغطت على المعدن الأصفر — وثالثها تحركات الدولار أمام الجنيه في السوق المحلية. وتوصيتنا العملية: من يشتري الذهب للادخار طويل الأجل لا ينبغي أن يطارد السوق يومًا بيوم؛ التوقيت المثالي وهم يكلف أكثر مما يوفر. ومن يضارب على المدى القصير، فليفعل بحجم صغير وبوقف خسارة واضح، لأن أسبوع بيانات التضخم لا يرحم المتأخرين.
المصادر
- وكالة رويترز: Gold gains on weaker oil, dollar; U.S. inflation data in focus (12 أكتوبر 2026)
- بيان شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية برئاسة إيهاب واصف (نقلًا عن بيانات السوق المحلية)
- متابعات السوق المحلية: متن نيوز، مصر اليوم، خلف الحدث (12 أكتوبر 2026)







