أسعار الذهب في مصر مساء الثلاثاء: عيار 21 يرتد إلى 6180 جنيهًا رغم إغلاق كومكس على تراجع عند 4152.90 دولار.. والفضة تخسر 1.6%

Published:

ارتفعت أسعار الذهب في مصر في تعاملات مساء الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، وصعد عيار 21 بنحو 15 جنيهًا ليصل إلى 6180 جنيهًا للجرام، بعدما كان عند 6165 جنيهًا في فترة بعد الظهر، في حركة خالفت اتجاه التسوية الأمريكية التي أغلقت على تراجع لليوم الثاني على التوالي. وجاء الارتداد المحلي مدعومًا بسعر صرف الدولار لدى البنك المركزي المصري، الذي أغلق الثلاثاء عند 52.76 جنيه للشراء و52.90 جنيه للبيع، وهو ما وفر أرضية قوية للتسعير المحلي رغم الضغط القادم من الخارج. وبحسب بيانات آي صاغة ومواقع التسعير المحلية، سجل عيار 24 مستوى 7063 جنيهًا، وعيار 22 نحو 6477 جنيهًا، بينما بلغ عيار 18 نحو 5297 جنيهًا، وعيار 14 نحو 4120 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 49440 جنيهًا قبل احتساب المصنعية والضريبة.

أسعار الذهب في مصر مساء الثلاثاء 13 أكتوبر 2026

التاجر في السوق المصري لا يقرأ شاشة كومكس وحدها، بل يزن ثلاثة عناصر في لحظة واحدة: السعر العالمي، وسعر الدولار في البنوك، وحجم الطلب الفعلي في المحلات. ومساء الثلاثاء مالت الكفة لصالح الدولار المحلي والطلب الهادئ على السبائك الصغيرة والجنيهات، فاستعاد عيار 21 جزءًا من خسائر بداية الأسبوع. والفارق بين سعر بعد الظهر وسعر المساء، وهو 15 جنيهًا فقط، يبدو صغيرًا في الرقم، لكنه مهم في التوقيت، لأنه جاء بعد جلستين من التراجع العالمي، وبعد محاولات متكررة في السوق الفورية العالمية لاختراق مستوى 4200 دولار للأوقية باءت كلها بالبيع. من يشتري اليوم لا يشتري عند قمة، ومن يبيع لا يبيع في لحظة انهيار، بل يتحرك الجميع داخل نطاق ضيق في انتظار بيان التضخم الأمريكي صباح الأربعاء.

سعر عيار 24 عند 7063 جنيهًا يعكس ارتباطًا مباشرًا بالأوقية والدولار، ويحتفظ عيار 21 بمكانته كأكثر عيار تداولًا في المشغولات والادخار. أما عيار 18 عند 5297 جنيهًا فيظل خيار المشغولات الأقل سعرًا. وسجل الجنيه الذهب 49440 جنيهًا، وهو مستوى يتابعه المدخرون الصغار، مع الانتباه إلى أن السعر المعلن لا يشمل المصنعية ولا الدمغة.

إغلاق كومكس: الذهب يتراجع لليوم الثاني والفضة تخسر أكثر

في نيويورك، ووفق بيانات داو جونز المنشورة عبر مورنينج ستار وصحيفة وول ستريت جورنال، أغلق عقد الذهب الأقرب استحقاقًا في كومكس، تسليم أكتوبر، عند 4152.90 دولار للأوقية يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، منخفضًا 12.90 دولار أو 0.31 في المئة. وبذلك يكون المعدن قد تراجع في جلستين متتاليتين بمجموع 38.10 دولار أو 0.91 في المئة، وهي أكبر خسارة في يومين منذ 5 أكتوبر. وعلى أساس شهري، بات أداء أكتوبر حتى الآن منخفضًا 0.06 في المئة فقط، بينما يصل التراجع منذ بداية عام 2026 إلى 3.99 في المئة أو 172.70 دولار، ويبتعد السعر الحالي بنحو 21.91 في المئة عن الرقم القياسي البالغ 5318.40 دولار المسجل في 29 يناير 2026.

الصورة داخل الجلسة كانت مختلفة عن الإغلاق. فالسعر الفوري دار حول 4187.60 دولار عند الساعة التاسعة والنصف صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مرتفعًا 16.80 دولار في تلك اللحظة، وتحرك النطاق اليومي بين 4150.10 و4201.40 دولار، بينما سجل عقد ديسمبر نحو 4193.60 دولار في منتصف الصباح. الفجوة بين الفوري المرتفع صباحًا وتسوية العقد الأقرب عند 4152.90 دولار تكشف سوقًا مترددة: كل صعود فوق 4200 دولار وجد بائعين جاهزين، وكل هبوط قرب 4150 دولار وجد مشترين يترقبون خبر التضخم. ووصفت وول ستريت جورنال التداول بأنه حبيس نطاق ضيق في انتظار مؤشر أسعار المستهلكين لشهر سبتمبر، المقرر صدوره الأربعاء 14 أكتوبر في الثامنة والنصف صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

لماذا ينتظر الذهب بيانات التضخم الأمريكية؟

الذهب يتحرك هذا الأسبوع خلف توقعات الفائدة الأمريكية. فالأسواق تسعر بقوة رفعًا جديدًا من الفيدرالي في ديسمبر، بنسبة تقترب من 88 في المئة بحسب تقارير تستند إلى أدوات سي إم إي. تضخم أضعف قد يخفض الدولار والعوائد ويدعم الذهب، وأرقام أقوى ستفعل العكس. لهذا قلص كثيرون مراكزهم قبل الأربعاء، فجاءت التسوية هادئة في ظاهرها، مشحونة في باطنها.

في المقابل، اشترت البنوك المركزية 289 طنًا في الربع الثاني، بزيادة 62 في المئة سنويًا، واستقبلت صناديق الذهب العالمية نحو 10 مليارات دولار تعادل 67 طنًا في سبتمبر، لتصل حيازاتها إلى مستوى قياسي عند 4256 طنًا. هذه القاعدة المؤسسية تفسر لماذا يجد السعر مشترين عند كل انخفاض.

أسعار الفضة في مصر والعالم مساء الثلاثاء

الفضة كانت الخاسر الأوضح يوم الثلاثاء. فقد أغلق عقد الفضة الأقرب في كومكس عند 59.161 دولار للأوقية، منخفضًا 0.98 دولار أو 1.63 في المئة، وهي أكبر خسارة يومية منذ 7 أكتوبر، لتكمل الفضة جلستين من التراجع بمجموع 1.509 دولار أو 2.49 في المئة. وفي المساء دارت الأوقية العالمية حول 59.8 دولار في التعاملات الفورية، أي أعلى قليلًا من تسوية كومكس، لكن الاتجاه العام ظل ضاغطًا. وفي مصر، أغلق عيار 999 عند 102 جنيه للبيع للجمهور و98.75 جنيه سعر الشراء من الجمهور، بعدما افتتح اليوم عند 103 جنيهات. وسجل عيار 925 نحو 94.50 جنيه للبيع و91.50 للشراء، وعيار 900 نحو 91.75 و89 جنيهًا، وعيار 800 نحو 81.75 و79.25 جنيهًا، بينما بلغ الجنيه الفضة 756 جنيهًا للبيع و732 جنيهًا للشراء، بحسب تسعير آي صاغة ومواقع السوق المحلية.

أرقام الفضة قاسية على من اشترى عند القمم. فعيار 999 عند 102 جنيه منخفض 19.4 في المئة عن مطلع 2026 عند 123.94 جنيه، ومنخفض 52.9 في المئة عن قمة 29 يناير عند 211.98 جنيه. الهبوط بأكثر من النصف لا يعني أن الفضة رخيصة تلقائيًا، فهي تتحرك بعنف في الاتجاهين، والفارق بين البيع والشراء يلتهم جزءًا فوريًا من أي مكسب. من دفع 102 جنيه للجرام ثم باع في اللحظة نفسها يحصل على 98.75 جنيه فقط، خسارة فورية تتجاوز 3 في المئة.

تحليل الفلوس

أول ما يجب قراءته في جلسة الثلاثاء هو التباين بين ثلاثة أسعار: فوري عالمي لامس 4201.40 دولار ثم تراجع، وعقد ديسمبر دار قرب 4193.60 دولار صباحًا، وتسوية العقد الأقرب أغلقت عند 4152.90 دولار. هذا التباين ليس خطأ في الأرقام، بل صورة سوق تنتظر خبرًا واحدًا كبيرًا يوم الأربعاء. محليًا حدث العكس، صعد عيار 21 من 6165 إلى 6180 جنيهًا، لأن الدولار أغلق عند 52.90 جنيه للبيع لدى البنك المركزي، ولأن التسعير المصري يلتقط سعر الصرف المحلي أسرع مما يلتقط تسوية عقد وشيك الاستحقاق في نيويورك. باختصار، الذهب في مصر لم يتجاهل العالم، بل وزن العالم بسعر دولار القاهرة، فكانت النتيجة ارتفاعًا صغيرًا محليًا فوق تراجع صغير عالميًا.

العامل الحاسم في الساعات المقبلة هو مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر سبتمبر. قراءة أهدأ من التوقع قد تعيد الذهب سريعًا فوق 4200 دولار وتدفع عيار 21 في مصر إلى مستويات أعلى، خصوصًا إذا بقي الدولار المحلي قرب 52.90 جنيه. وقراءة أقوى سترفع الدولار العالمي وعوائد السندات، وقد تضغط على كومكس أولًا، لكن أثرها في مصر سيتوقف على سعر الصرف المحلي في اليوم التالي. لذلك لا ننصح ببناء قرار شراء أو بيع كامل على جلسة الثلاثاء وحدها، بل بتقسيم القرار وانتظار إغلاق الأربعاء، فهو الإغلاق الذي سيحمل إشارة أوضح من كل إغلاقات هذا الأسبوع.

أما الفضة فتحتاج تنبيهًا خاصًا للمدخر الصغير. الفارق بين 102 جنيه تدفعها عند الشراء و98.75 جنيه تستردها عند البيع الفوري يعني أن الفضة تحتاج صعودًا يتجاوز 3.25 جنيه في الجرام، أي أكثر من 3 في المئة، لمجرد الوصول إلى نقطة التعادل، قبل المصنعية والدمغة في المشغولات. ومع معدن خسر 52.9 في المئة من قمته في يناير، يكون الشراء المتدرج بكميات صغيرة وسبائك منخفضة المصنعية أنسب من الاندفاع بمبلغ واحد. الفضة قد تعود بقوة، فهي معدن سريع الحركة، لكن سرعتها تعمل ضد المتعجل كما تعمل لصالح الصبور المنضبط في توقيت الدخول والخروج.

أحمد عبد ربه
أحمد عبد ربهhttps://elfolos.com
أحمد عبد ربه — صحفي وإعلامي مصري، ومؤسس ورئيس تحرير موقع الفلوس (ELFOLOS). درس الإعلام والصحافة في جامعتي القاهرة وطنطا، ويعمل مديرًا لمنتدى الحوار من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان. يكتب ويشرف على تغطية الاقتصاد المصري: أسعار الذهب والدولار، البنوك وشهادات الادخار، البورصة، والسياسات الاقتصادية، بهدف تبسيط المعلومة المالية للمواطن المصري.

Related articles

spot_img

Recent articles

spot_img