أسعار الفضة في مصر اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026: عيار 999 يهبط إلى 96.75 جنيهًا والجنيه الفضة عند 748 جنيهًا

Published:

هبطت أسعار الفضة في مصر اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026 هبوطًا واضحًا، بعدما سجل جرام الفضة عيار 999 مستوى 96.75 جنيهًا للبيع و93.75 جنيهًا للشراء، وفق أحدث لوحات التسعير الصادرة عن منصة آي صاغة ونقلتها منصة يوليـو صباح اليوم الجمعة في تمام الحادية عشرة بتوقيت القاهرة. التراجع يأتي بعد يوم واحد فقط من تداول العيار نفسه بين 101 و102 جنيه للبيع في لوحات الخميس 22 أكتوبر، أي أن الجرام فقد ما بين أربعة وخمسة جنيهات في جلسة واحدة، بنسبة تقترب من 4 إلى 5%، وهي نسبة لا تمر مرورًا عابرًا على معدن اعتاد التحرك في نطاقات أضيق من الذهب.

أسعار الفضة في مصر اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026 بكل الأعيرة

بحسب أسعار آي صاغة المنشورة اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، جاءت أسعار الفضة في مصر على النحو التالي: عيار 999 سجل 96.75 جنيهًا للبيع مقابل 93.75 جنيهًا للشراء، وعيار 925 سجل 89.58 جنيهًا للبيع مقابل 86.81 جنيهًا للشراء، وعيار 900 سجل 87.16 جنيهًا للبيع مقابل 84.46 جنيهًا للشراء، وعيار 800 سجل 77.48 جنيهًا للبيع مقابل 75.08 جنيهات للشراء، وعيار 600 سجل 58.11 جنيهًا للبيع مقابل 56.31 جنيهًا للشراء. أما الجنيه الفضة، وهو الشكل الأكثر انتشارًا بين صغار المدخرين، فسجل 748 جنيهًا للبيع و726 جنيهًا للشراء.

مقارنة الأسعار بيوم أمس الخميس توضح حجم الحركة. لوحات آي صاغة يوم الخميس 22 أكتوبر أظهرت عيار 999 عند 101 جنيه في بعض المنصات و102 جنيه في منصات أخرى، بينما تراوح الجنيه الفضة بين 748 و756 جنيهًا. الفارق بين سعر الشراء وسعر البيع يظل قائمًا عند نحو ثلاثة جنيهات في الجرام لعيار 999، وهو فارق يجب أن يحسبه أي مشترٍ قبل أن يقرر الدخول، لأن استرداده يحتاج إلى صعود إضافي في السعر قبل تحقيق أي مكسب فعلي.

لوحات أخرى تؤكد الاتجاه مع فروق طفيفة في التوقيت

لوحة أسعار ذا برايس صباح اليوم الجمعة في التاسعة بتوقيت القاهرة جاءت قريبة جدًا من أرقام آي صاغة، إذ سجلت عيار 999 عند 97.00 جنيهًا، وعيار 925 عند 89.73 جنيهًا، وعيار 900 عند 87.30 جنيهًا، وعيار 800 عند 77.60 جنيهًا. الفروق بين اللوحتين لا تتجاوز ربع جنيه في معظم الأعيرة، وهي فروق طبيعية تنشأ من اختلاف توقيت التحديث بين منصة وأخرى ومن اختلاف هامش كل تاجر، وليست مؤشرًا على تضارب حقيقي في السوق. من يقرأ لوحتين مختلفتين في التوقيت نفسه قد يظن أن هناك سعرين، بينما الحقيقة أن السوق واحد والمتغير هو لحظة الرصد.

على صعيد السبائك، سجلت لوحة ذا برايس اليوم الجمعة سعر أونصة الفضة الجديدة عند 3,973.07 جنيهًا، وسبيكة 100 جرام عند 12,732.20 جنيهًا، وسبيكة الكيلو عند 116,630.86 جنيهًا. هذه الأرقام تهم من يشتري بغرض الادخار لا الزينة، لأن السبائك المغلفة والمختومة تحمل مصنعية أقل نسبيًا من المشغولات، وتُباع وتُشترى بفروق أضيق، وهو عامل حاسم في معدن سعره أصلًا منخفض مقارنة بالذهب.

الفضة العالمية تتراجع لليوم الثاني على التوالي

الهبوط المحلي لم يأتِ من فراغ. الفضة العالمية جرى تداولها اليوم الجمعة 23 أكتوبر بين 54.01 و54.13 دولارًا للأوقية، منخفضة بنسب تراوحت بين 1.01% و1.61% بحسب منصات التداول المختلفة. الجلسة بدأت على تراجع أوسع، إذ لامست الفضة أدنى مستوى خلال اليوم عند 53.55 دولارًا، بعدما افتتحت عند 54.63 دولارًا، وكانت قد أغلقت يوم الخميس عند 55.01 إلى 55.02 دولارًا للأوقية. وفي الهند، تراجع عقد الفضة لشهر ديسمبر في بورصة إم سي إكس بنسبة 2.1%، فاقدًا 4,191 روبية ليصل إلى 195,408 روبيات للكيلوجرام، في إشارة إلى أن موجة البيع لم تكن محلية ولا أمريكية فقط.

يضاف إلى ذلك أن تسوية الفضة في بورصة كومكس يوم الخميس كانت قد سجلت هبوطًا حادًا بنسبة 4.63%، وهو التراجع الذي تناولته الفلوس بالتفصيل في سياق تسويات الذهب العالمية. عندما تتراكم جلستان متتاليتان من الهبوط بهذا الحجم، يصبح انعكاسها على السوق المصرية مسألة وقت قصير، خاصة مع بقاء سعر صرف الدولار عند مستويات مرتفعة لا تكفي وحدها لامتصاص صدمة عالمية بهذا الاتساع.

لماذا تهبط الفضة الآن؟ النفط والتضخم والفيدرالي

المحرك الأول للهبوط الحالي هو صعود أسعار النفط الخام. ارتفاع الخام يغذي مخاوف عودة التضخم، وعودة التضخم تعني في حسابات السوق أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما لا يخفضها بالوتيرة التي كانت متوقعة قبل أسابيع. اجتماع الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر الجاري أصبح هو الحدث الذي تنتظره كل أسواق المعادن، وأي تلميح فيه إلى تشديد أطول سيضغط أكثر على الفضة والذهب معًا.

المحرك الثاني هو جني الأرباح وتغطية الخسائر في قطاعات أخرى. جزء من المتعاملين الذين حققوا مكاسب كبيرة في المعادن خلال موجات الصعود السابقة اتجهوا إلى البيع لتسييل مراكزهم وتغطية خسائر في أسهم التكنولوجيا وغيرها، وهو سلوك يتكرر تاريخيًا عندما تهتز الأسهم. والمحرك الثالث هو قوة الدولار الأمريكي الذي يتحرك مؤشره قرب 101.7 نقطة، فالعلاقة العكسية بين الدولار والمعادن معروفة: دولار أقوى يجعل الفضة أغلى على المشترين بعملات أخرى فيتراجع الطلب العالمي.

الفضة تحديدًا تتأثر أكثر من الذهب في مثل هذه الجلسات، لأن سوقها أصغر حجمًا وسيولتها أقل، ولأن جزءًا كبيرًا من الطلب عليها صناعي مرتبط بالإلكترونيات والطاقة الشمسية، فتتحرك بتقلبات أوسع في الاتجاهين. من يتابع الذهب وحده قد يفاجأ بحجم حركة الفضة، ومن يفهم طبيعة المعدنين يعرف أن الفضة تضخم دائمًا اتجاه الذهب صعودًا وهبوطًا.

أسعار الفضة في مصر والمدخر الصغير: فرصة أم مخاطرة؟

جاذبية الفضة للمدخر الصغير في مصر تبدأ من رقم بسيط: بينما يتحرك جرام الذهب عيار 21 اليوم بين 6,280 و6,310 جنيهات، يدخل المشتري سوق الفضة عيار 999 بأقل من 97 جنيهًا للجرام، ويشتري الجنيه الفضة كاملًا بنحو 748 جنيهًا فقط. الفارق الهائل في سعر الدخول يجعل الفضة الباب الوحيد المتاح لمن يملك مئات الجنيهات شهريًا ويريد أصلًا ملموسًا بدل ترك المدخرات نقدًا تتآكل مع التضخم.

لكن الدخول الرخيص لا يعني مخاطرة أقل. على المشتري أن ينتبه إلى ثلاثة أمور قبل الشراء: أولها فارق البيع والشراء الذي يبدأ من نحو ثلاثة جنيهات في الجرام، وثانيها المصنعية التي ترتفع نسبتها إلى السعر كلما صغرت القطعة، فتصبح السبائك المغلفة والمختومة من شركات معروفة خيارًا أنظف من المشغولات الصغيرة، وثالثها سياسة إعادة الشراء، إذ يجب التأكد قبل الدفع أن المحل أو الشركة ملتزمة بإعادة شراء ما باعته وبأي شروط. الفضة استثمار صبور بطبيعته، ومن يدخلها بعقلية المضاربة السريعة سيصطدم بفروق الأسعار قبل أن يصطدم باتجاه السوق.

ولمن يتابع الصورة الكاملة للمعادن اليوم، يمكن مراجعة أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة لمعرفة حركة عيار 21 والجنيه الذهب لحظة بلحظة، وكذلك حركة الذهب العالمي خلال الأسبوع لفهم السياق الأوسع الذي تتحرك فيه الفضة الآن، فالمعدنان يقرآن معًا ولا يصح فصل أحدهما عن الآخر عند اتخاذ قرار الشراء.

تحليل الفلوس

هبوط عيار 999 من نطاق 101 إلى 102 جنيه إلى 96.75 جنيهًا في يوم واحد ليس تصحيحًا هامشيًا، لكنه أيضًا ليس انهيارًا في معدن فقد عالميًا أكثر من 5% عبر جلستي الخميس والجمعة مجتمعتين. النسبة المحلية جاءت أقل حدة قليلًا من العالمية بفضل بقاء الدولار مرتفعًا أمام الجنيه، وهي الوسادة نفسها التي خففت هبوط الذهب المحلي هذا الأسبوع. الدرس العملي هنا أن المشتري المصري لا يشتري الفضة العالمية وحدها، بل يشتري حزمة من معدن ودولار معًا، وأي حساب للمكسب أو الخسارة يجب أن يمر على العنصرين لا على أحدهما.

للمدخر الصغير، المستويات الحالية بعد هبوط يقترب من 5% تفتح باب الشراء المتدرج أكثر مما تفتح باب الشراء الكامل. تقسيم المبلغ المتاح على دفعتين أو ثلاث خلال الأيام المقبلة يوزع مخاطر التوقيت، خاصة أن اجتماع الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر قد يدفع الفضة في أي اتجاه بعنف: تلميح إلى خفض قريب للفائدة سيعيد للمعدن بريقه سريعًا، وتشديد أطول سيضغط عليه أكثر. أما الشراء دفعة واحدة اليوم بكل السيولة المتاحة، فيراهن فعليًا على أن الهبوط انتهى، وهو رهان لا تملك بيانات اليوم تأكيده.

ما يجب مراقبته من الآن وحتى نهاية الأسبوع المقبل ثلاثة مؤشرات مرتبطة: سعر إغلاق الفضة العالمية فوق أو تحت 54 دولارًا، واتجاه مؤشر الدولار قرب 101.7 نقطة، وأي تحرك جديد في أسعار النفط الخام لأنه أصبح المحرك الخفي وراء توقعات التضخم والفائدة. إذا استقرت الفضة العالمية وبدأ الدولار في التراجع، ستنعكس الصورة محليًا بسرعة، وإذا استمرت موجة البيع العالمية فسيختبر عيار 999 مستويات أدنى من الحالية مهما تماسك سعر الصرف. حتى تتضح الصورة، تبقى القاعدة الأقدم في هذا السوق هي الأصح: اشترِ على دفعات، واشترِ سبائك مغلفة، ولا تضع في معدن واحد كل ما تملك.

أحمد عبد ربه
أحمد عبد ربهhttps://elfolos.com
أحمد عبد ربه — صحفي وإعلامي مصري، ومؤسس ورئيس تحرير موقع الفلوس (ELFOLOS). درس الإعلام والصحافة في جامعتي القاهرة وطنطا، ويعمل مديرًا لمنتدى الحوار من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان. يكتب ويشرف على تغطية الاقتصاد المصري: أسعار الذهب والدولار، البنوك وشهادات الادخار، البورصة، والسياسات الاقتصادية، بهدف تبسيط المعلومة المالية للمواطن المصري.

Related articles

spot_img

Recent articles

spot_img