أسعار الذهب اليوم الأحد 1 نوفمبر 2026: عيار 21 عند 6170 جنيهًا والأوقية عند 3876 دولارًا بعد أسوأ أكتوبر منذ 2008

Published:

تفتح أسعار الذهب في مصر صباح الأحد 1 نوفمبر 2026 على مستويات إغلاق مساء السبت 31 أكتوبر 2026، بعد أسبوع عالمي قاسٍ فقدت فيه الأوقية نحو 120 دولارًا وأغلقت عند 3876 دولارًا، فيما تماسك السعر المحلي نسبيًا بدعم من استقرار الدولار فوق 56 جنيهًا. ويسجل عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، بين 6125 جنيهًا للشراء و6170 جنيهًا للبيع وفق آخر تحديث مسائي يوم السبت، وهو مستوى يضع المشتري أمام سؤال مباشر قبل استئناف التداول العالمي فجر الاثنين: هل هذا الهبوط فرصة، أم بداية تصحيح أعمق؟

أسعار الذهب في مصر صباح الأحد 1 نوفمبر 2026

جاءت مستويات إغلاق السبت المسائية في محلات الصاغة على النحو التالي: عيار 24 نحو 7000 جنيه للشراء و7051.5 جنيه للبيع، وعيار 21 بين 6125 جنيهًا للشراء و6170 جنيهًا للبيع، وعيار 18 نحو 5250 جنيهًا للشراء و5288.5 جنيه للبيع. أما الجنيه الذهب فسجل نحو 49,360 جنيهًا للبيع، بينما تراوحت تحديثات أخرى بين نحو 49,000 و49,400 جنيه، وهو نطاق حذر يعكس اختلاف توقيت التسعير بين المحلات وحساسية التسعير المحلي لأي حركة في الأوقية العالمية وسعر الصرف خلال عطلة نهاية الأسبوع.

هذه الأسعار لا تشمل المصنعية والدمغة والضريبة، وتختلف من محل إلى آخر، وتتغير أكثر من مرة في اليوم. ويبقى فارق الشراء والبيع ومصنعية المشغولات مقارنة بالسبائك عاملين حاسمين في قرار الشراء. ومن تابع حركة السبت يدرك هذا التذبذب بمقارنة أسعار الذهب يوم السبت 31 أكتوبر التي تحركت حول مستوى 6200 جنيه لعيار 21 قبل أن تستقر التعاملات المسائية عند المستويات الحالية.

أسبوع خسائر محلي: تراجع 1.12% بحسب جولد بيليون

بحسب تحليل مؤسسة جولد بيليون، انخفض الذهب في مصر بنسبة 1.12% خلال الأسبوع الماضي، إذ بدأ عيار 21 الأسبوع عند 6275 جنيهًا وأغلقه عند نحو 6205 جنيهات بمعيار جولد بيليون، وهو قياس يختلف قليلًا عن تسعير آخر تحديث مسائي في الصاغة لكنه يؤكد الاتجاه نفسه: السوق المحلية خسرت على مدار الأسبوع، وإن بوتيرة أخف بكثير من الخسارة العالمية. ويرجع هذا التماسك النسبي أساسًا إلى بقاء الدولار في مصر عند مستويات 56.09 إلى 56.12 جنيه، فحين يتراجع سعر الأوقية بالدولار ويظل سعر الصرف مرتفعًا ومستقرًا، يمتص الصرف جزءًا من الصدمة ويخفف حدة الهبوط المحلي، والعكس صحيح تمامًا عند أي تراجع مفاجئ للدولار.

هذا الفارق مهم: المشتري المصري لم يشعر بكامل قسوة الأسبوع العالمي، لكنه أيضًا لم يستفد بكامل الهبوط، لأن التسعير المحلي يقوم على ضرب الأوقية في سعر الصرف. وأي تحرك في أحدهما سيعيد رسم السعر المحلي بسرعة في أولى جلسات الأسبوع الجديد.

أسعار الذهب عالميًا: أسوأ أكتوبر منذ 2008

عالميًا، أغلقت الأوقية الأسبوع عند 3876 دولارًا، خاسرة نحو 120 دولارًا في أسبوع واحد بعد افتتاح عند 3996 دولارًا، أي تراجعًا يقترب من 3%، لتسجل أدنى مستوى لها منذ أكتوبر 2025. وجاءت الضربة الأقسى في جلسة الجمعة وحدها، حين هبط الذهب بنسبة 3.6% إلى 3875.35 دولار، في حركة بيع واسعة طالت المعادن النفيسة. وباكتمال شهر أكتوبر، يكون الذهب قد سجل أسوأ أداء شهري له في أكتوبر منذ عام 2008، بخسارة تقترب من 7.9% خلال الشهر عالميًا، وهو رقم يلخص حجم انعكاس المزاج الاستثماري بعد موجة صعود طويلة دفعت الأسعار إلى قمم قياسية ثم تركتها عرضة لجني أرباح حاد.

أسباب الهبوط تتعلق أساسًا بتغير حسابات الفائدة الأمريكية. فقد جاءت بيانات النمو والتضخم قوية، وسجل مؤشر PCE في سبتمبر ارتفاعًا 0.5% شهريًا و3.6% سنويًا، وهي قراءات رفعت رهانات رفع الفيدرالي الفائدة في ديسمبر إلى 75 و80%. وكان الفيدرالي قد ثبت الفائدة الأسبوع الماضي في نطاق 3.75% إلى 4%، ويعقد اجتماعه المقبل يومي 8 و9 ديسمبر. والذهب، الذي لا يدر عائدًا، يتألم حين ترتفع توقعات الفائدة ويقوى الدولار، لأن كلفة الاحتفاظ به ترتفع.

مستويات فنية وتوقعات رويترز للذهب في 2026 و2027

فنيًا، تتركز الأنظار على منطقتي دعم حاسمتين: مستوى 3886 دولارًا بحسب ستاندرد تشارترد، ومستوى 3869 دولارًا الذي يمثل المعدل الطويل الأجل. والإغلاق الأسبوعي عند 3876 دولارًا يضع الأوقية عمليًا بين هذين المستويين، أي في منطقة اختبار حقيقية. فإذا كسر السعر مستوى 3869 دولارًا بثبات في جلسات الاثنين والثلاثاء، يفتح الباب فنيًا نحو 3800 دولار، ثم نحو نطاق 3760 إلى 3700 دولار. أما إذا ارتد السعر من هذه المنطقة واستعاد مستوى 3886 دولارًا ثم تجاوزه، فقد يخف ضغط البيع وتتحول الحركة إلى تذبذب جانبي يمتص صدمة أكتوبر قبل تحديد اتجاه جديد.

وعلى المدى الأطول، لا يزال متوسط التوقعات إيجابيًا. فقد أظهر استطلاع أجرته رويترز وشمل 30 محللًا أن متوسط توقعات 2026 يبلغ 4495 دولارًا للأوقية، خفضًا طفيفًا من 4509 دولارات، بينما ارتفع متوسط توقعات 2027 إلى 4650 دولارًا. وهذه الأرقام، المنسوبة إلى استطلاع رويترز، تعني أن المحللين يرون هبوط أكتوبر تصحيحًا داخل اتجاه صاعد أوسع، لا نهاية له، مع تقلبات قد تتكرر كلما تغيرت رهانات الفائدة.

الصين والصناديق: طلب قوي يقابله خروج مؤقت

في المقابل، تقدم بيانات الطلب الآسيوي صورة مخالفة لمزاج البيع الغربي. فقد قفز صافي واردات الذهب الصينية عبر هونج كونج بأكثر من 28% في سبتمبر، وسجلت حيازات صناديق الذهب الصينية 304 أطنان بنهاية سبتمبر، وهو مستوى قياسي يشكل قاعدة طلب عميقة تمتص عادة جزءًا من المعروض عند الهبوط.

لكن صناديق الذهب العالمية سجلت صافي خروج بقيمة 1.1 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، بحسب BMO، وهو خروج يعكس تقليل مستثمرين مؤسسيين انكشافهم بعد قمم الأسعار. واجتماع طلب صيني قوي مع خروج عالمي يفسر الشد والجذب الحالي: قوى شراء هيكلية تقابلها موجات بيع مرتبطة بالفائدة والدولار.

تحليل الفلوس

هل مستوى 3876 دولارًا فرصة شراء أم إشارة لتصحيح أعمق؟ الإجابة العملية للمشتري المصري هي الشراء المتدرج، لا الشراء الكامل ولا الانتظار الكامل. فمن يشتري اليوم بكل سيولته يخاطر بأن يجد السعر عند 3760 دولارًا بعد أيام لو كسر الدعم وثبتت رهانات رفع الفائدة، ومن ينتظر تمامًا يخاطر بأن يرتد السعر من منطقة الدعم كما حدث مرارًا، فيفوته الهبوط كله. تقسيم المبلغ على دفعات، دفعة عند المستويات الحالية ودفعات مشروطة بمزيد من الهبوط، يحول التقلب من تهديد إلى أداة، ويبقي متوسط سعر الشراء منخفضًا دون رهن القرار كله بتوقع واحد. وتبقى السبائك والجنيهات الذهب الخيار الأنظف لهذا الأسلوب، لأن انخفاض مصنعيتها يجعل أثر أي ارتداد أو هبوط إضافي أوضح في المحفظة.

محليًا، يظل الدولار عند 56.09 إلى 56.12 جنيه هو صمام الأمان الذي خفف هبوط الأسبوع الماضي، وهو أيضًا مصدر الخطر الأكبر على حسابات المشتري: فأي تراجع مفاجئ في سعر الصرف بالتزامن مع كسر الأوقية لمستوى 3869 دولارًا سيضاعف الهبوط المحلي، بينما أي صعود للدولار قد يعوض هبوط الأوقية بالكامل ويبقي عيار 21 قرب مستوياته الحالية مهما حدث عالميًا. لذلك لا يكفي متابعة الأوقية وحدها صباح الاثنين؛ يجب متابعة شاشة الصرف في البنوك المصرية في التوقيت نفسه، لأن السعر النهائي في الصاغة هو حاصل ضرب الاثنين معًا.

وما يجب مراقبته قبل استئناف التداول العالمي فجر الاثنين محدد: الأسواق الآسيوية تفتح منتصف الليل بتوقيت القاهرة، وأولى ساعاتها ستكشف إن كان إغلاق الجمعة عند 3875.35 دولار مجرد ذيل بيعي أم بداية موجة جديدة، مع التركيز على بقاء السعر فوق 3869 دولارًا أو كسره. بعد ذلك تأتي أي تصريحات من مسؤولي الفيدرالي قبل اجتماع 8 و9 ديسمبر، وتحركات عوائد السندات الأمريكية والدولار عالميًا، لأن رهانات الرفع عند 75 إلى 80% حساسة لأي رقم تضخم أو نمو جديد. من يراقب هذه العناصر الأربعة بهدوء، ويشتري على دفعات، ويحتفظ بسيولة لدفعة أخيرة عند 3760 دولارًا إن وصلها السعر، يتعامل مع أسوأ أكتوبر منذ 2008 باعتباره ما هو عليه فعلًا: تصحيح عنيف داخل سوق لم تنته قصته، بحسب حتى أكثر التوقعات حذرًا في استطلاع رويترز.

أحمد عبد ربه
أحمد عبد ربهhttps://elfolos.com
أحمد عبد ربه — صحفي وإعلامي مصري، ومؤسس ورئيس تحرير موقع الفلوس (ELFOLOS). درس الإعلام والصحافة في جامعتي القاهرة وطنطا، ويعمل مديرًا لمنتدى الحوار من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان. يكتب ويشرف على تغطية الاقتصاد المصري: أسعار الذهب والدولار، البنوك وشهادات الادخار، البورصة، والسياسات الاقتصادية، بهدف تبسيط المعلومة المالية للمواطن المصري.

Related articles

spot_img

Recent articles

spot_img