بدأت أسعار الذهب في مصر تعاملات الأسبوع الجديد صباح اليوم الاثنين 2 نوفمبر 2026 على استقرار حذر، إذ سجل عيار 21 الأكثر تداولًا في السوق المحلية 6140 جنيهًا للجرام في افتتاح التعاملات، بحسب آخر تحديثات السوق الصادرة فجر اليوم عن متعاملين وشعبة الذهب، بينما تحاول الأوقية عالميًا التعافي نحو مستوى 3900 دولار بعد أسبوع قاسٍ خسرت فيه قرابة 3.7% من قيمتها. ويترقب المتعاملون في القاهرة أسبوعًا أمريكيًا مزدحمًا بالبيانات والانتخابات، يبدأ بمؤشر مديري المشتريات الصناعي وينتهي بتقرير الوظائف يوم الجمعة، وهو ما قد يرسم اتجاه المعدن الأصفر حتى نهاية الشهر.
أسعار الذهب في محلات الصاغة صباح الاثنين 2 نوفمبر
سجلت أسعار الذهب في السوق المصرية مع افتتاح تعاملات الاثنين 2 نوفمبر 2026 المستويات التالية للجرام الواحد دون مصنعية: عيار 24 عند 7017 جنيهًا، وعيار 21 عند 6140 جنيهًا، وعيار 18 عند 5263 جنيهًا، وعيار 14 عند 4093 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 49120 جنيهًا. وأظهرت منصات تتبع أخرى نطاقًا ضيقًا حول هذه المستويات، إذ سجلت إحداها عيار 21 عند 6150 جنيهًا والجنيه الذهب عند 49200 جنيه، أي أن الفارق بين المنصات لا يتجاوز 10 جنيهات في الجرام، وهو نطاق معتاد في ساعات الافتتاح الأولى قبل استقرار التسعير.
وكان المعدن الأصفر قد أنهى تعاملات أمس الأحد على مستويات قريبة من افتتاح اليوم، ويمكن متابعة تفاصيل إغلاق نهاية الأسبوع في تقرير أسعار الذهب مساء الأحد 1 نوفمبر الذي رصد حركة السوق قبل عطلة نهاية الأسبوع العالمية. ويضيف الصاغة إلى الأسعار المعلنة مصنعية تتراوح عادة بين 100 و250 جنيهًا للجرام بحسب نوع المشغولات والشركة المنتجة، وترتفع في القطع الإيطالية والماركات المعروفة، بينما تبقى السبائك والجنيهات الذهبية الخيار الأرخص من حيث المصنعية لمن يشتري بغرض الادخار والاستثمار.
ويتحرك السعر المحلي وفق معادلة معروفة تجمع بين سعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه في السوق الرسمية، إضافة إلى حركة العرض والطلب داخل السوق. ومع استقرار الدولار نسبيًا في البنوك خلال الأيام الأخيرة، جاءت حركة الاثنين انعكاسًا شبه مباشر لما حدث في البورصات العالمية نهاية الأسبوع الماضي، لا لعوامل محلية طارئة، وهو ما يجعل عيون الصاغة والمشترين معلقة بشاشات التداول العالمية أكثر من أي وقت مضى.
أسعار الذهب عالميًا: الأوقية تحاول التعافي نحو 3900 دولار
عالميًا، أغلق الذهب الفوري تعاملات الجمعة 30 أكتوبر عند نحو 3875 إلى 3876 دولارًا للأوقية، بحسب بيانات كيتكو، منخفضًا بنحو 3.6% في جلسة واحدة وبنحو 3.7% على مدار الأسبوع، في واحدة من أعنف موجات التصحيح التي شهدها المعدن هذا العام. ومع افتتاح التداولات الآسيوية صباح الاثنين ظهرت محاولة تعافٍ أولية دفعت السعر للصعود بنحو 0.6% مقتربًا من مستوى 3900 دولار، غير أن المتعاملين يصفون الحركة حتى الآن بأنها ارتداد فني هش لا يغير الاتجاه قصير الأجل ما لم يستعد السعر مستويات أعلى.
ويعكس الاستطلاع الأسبوعي الذي تجريه كيتكو بين محللي وول ستريت حالة التشاؤم السائدة، إذ توقع 10 من أصل 16 محللًا شاركوا في الاستطلاع، أي 63%، استمرار تراجع الأسعار خلال هذا الأسبوع، بينما توقع محلل واحد فقط صعودًا، في حين انقسمت آراء المستثمرين الأفراد بشكل مختلف، إذ رجح 53% من 184 مشاركًا في تصويت الجمهور ارتفاع الأسعار. ويراقب الفنيون مستويين حاسمين في الجلسات المقبلة: مستوى 3750 دولارًا كدعم أول في حال استمرار الضغوط البيعية، ومستوى 4000 دولار النفسي كمقاومة تحتاج الأسعار إلى اختراقها والثبات فوقها لاستعادة الزخم الصاعد.
وجاء تراجع الأسبوع الماضي بعد موجة صعود قياسية وضعت الذهب عند قمم تاريخية، ما دفع كثيرًا من الصناديق والمضاربين إلى جني الأرباح، بالتزامن مع تصريحات حذرة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن وتيرة خفض الفائدة، وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية. ولا يزال المعدن محتفظًا بمكاسب كبيرة منذ بداية العام، لكن التقلب الحاد في الجلسات الأخيرة رفع كلفة الخطأ على من يدخل السوق الآن دون خطة واضحة لأفق الاستثمار وحجم المخاطرة المقبولة.
حصاد أكتوبر: عيار 21 كسب 55 جنيهًا رغم العواصف
على مستوى الشهر الماضي، قال إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 55 جنيهًا خلال أكتوبر بنسبة 0.9%، بعد أن بدأ الشهر عند 6145 جنيهًا، ليعكس الشهر في مجمله أداءً إيجابيًا للمعدن في السوق المصرية رغم التقلبات العالمية العنيفة في أسبوعه الأخير. وكانت الأسعار المحلية قد لامست مستويات أعلى خلال الشهر قبل أن تعيد موجة التصحيح العالمية الأخيرة جزءًا من المكاسب مع الافتتاح عند 6140 جنيهًا صباح اليوم.
وتفاصيل رحلة المعدن خلال أكتوبر، وكيف لعب الدولار دور الدرع الذي حمى السعر المحلي من هبوط أعمق، يرصدها تحليل الذهب في أكتوبر ودور الدولار المنشور على موقع الفلوس. ويشير متعاملون إلى أن الطلب المحلي على السبائك والجنيهات ظل نشطًا طوال الشهر مع بحث المدخرين عن ملاذ يحفظ قيمة أموالهم، بينما تراجع الطلب على المشغولات التقليدية نسبيًا مع ارتفاع الأسعار، وهو نمط يتكرر كلما اقترب الجرام من قمم جديدة.
أسبوع أمريكي حافل وقرار مصري يرفع كلفة البدائل
تتوزع أحداث الأسبوع الجاري التي تهم سوق الذهب على جبهتين. أمريكيًا، تصدر اليوم قراءة مؤشر ISM لمديري المشتريات الصناعي، ثم تأتي غدًا الثلاثاء 3 نوفمبر بيانات فرص العمل JOLTS بالتزامن مع انتخابات التجديد النصفي الأمريكية التي قد تحرك الدولار والسندات، تليها الأربعاء بيانات التوظيف في القطاع الخاص ADP ومؤشر ISM للخدمات، على أن يكون الختام يوم الجمعة 6 نوفمبر مع تقرير الوظائف الشهري، وهو الرقم الأهم تقليديًا في توجيه توقعات الفائدة الأمريكية وبالتالي اتجاه الذهب.
محليًا، لا يزال السوق يستوعب قرار البنك المركزي المصري الصادر الخميس 29 أكتوبر برفع أسعار الفائدة 100 نقطة أساس دفعة واحدة، لتصل إلى 20% للإيداع و21% للإقراض و20.5% للعملية الرئيسية، في أول رفع منذ مارس 2024. ويرفع القرار عوائد الشهادات والأوعية الادخارية بالجنيه، ما يزيد المنافسة أمام الذهب على مدخرات الأسر المصرية، خصوصًا لمن يقارن بين عائد مضمون معروف مسبقًا ومعدن لا يدر عائدًا دوريًا لكنه يحمي من تقلبات العملة والتضخم على المدى الطويل.
تحليل الفلوس
الصورة التي يرسمها افتتاح الاثنين مخادعة لمن يقرأ الرقم وحده: عيار 21 عند 6140 جنيهًا يبدو مستقرًا، لكنه استقرار فوق أرض متحركة عالميًا، بعد أسبوع خسرت فيه الأوقية 3.7% وتشاؤم يسيطر على ثلثي محللي وول ستريت في استطلاع كيتكو. بالنسبة للمدخر المصري، المعادلة القديمة لم تتغير: الذهب المحلي محمي جزئيًا بسعر الصرف، فحتى لو واصلت الأوقية الهبوط نحو دعم 3750 دولارًا، فإن أي تحرك صاعد في الدولار أمام الجنيه سيخفف أثر الهبوط على سعر الجرام، والعكس صحيح إذا استعادت الأوقية مستوى 4000 دولار وثبتت فوقه، إذ سيتضاعف أثر الصعود محليًا. الخطأ الأكبر الآن هو مطاردة السعر اليومي بشراء كامل الميزانية المخصصة للذهب في جلسة واحدة؛ الشراء على دفعات متباعدة يظل الأسلوب الأكثر أمانًا في سوق يتقلب بهذا العنف.
في المقابل، رفع الفائدة إلى 20% للإيداع يعيد للشهادات البنكية جزءًا من بريقها، ويجعل المقارنة حسابية لا عاطفية: من يحتاج سيولة خلال شهور قليلة أو دخلًا شهريًا منتظمًا ستخدمه الشهادة أكثر، ومن يدخر لسنوات ويخشى تآكل قيمة الجنيه أمامه خيارات أوسع، والذهب التاريخي أحدها بشرط تقبل موجات هبوط قد تصل إلى 10% دون ذعر. ما يجب مراقبته هذا الأسبوع بالترتيب: إغلاق الأوقية اليومي فوق 3900 أو كسرها 3750 دولارًا، ثم أرقام الوظائف الأمريكية الجمعة، ثم أي تحرك مفاجئ في سعر الدولار محليًا، فهذه الثلاثة معًا ستحدد ما إذا كان 6140 جنيهًا قاعًا مؤقتًا يستحق البناء عليه أم مجرد محطة في تصحيح أطول.







