واصلت أسعار الفضة صعودها في محلات الصاغة اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، وتجاوز جرام عيار 999 حاجز 100 جنيه منذ الصباح، قبل أن يستقر حول 101 جنيه في تحديث منتصف اليوم، بينما بلغ الجنيه الفضة 762 جنيها للبيع صباحا. الحركة ليست محلية فقط، فالأونصة العالمية تخطت 57 دولارا بعد قفزة الخميس، والدولار في مصر قرب مستوياته القياسية حول 53.5 جنيه، فاجتمع المحركان على دفع المعدن الأبيض لمستويات لم يعرفها المدخر الصغير من قبل. تنبيه مهم: لوحات الأسعار تختلف بين مصدر وآخر وبين ساعة وأخرى حسب توقيت التحديث، وما يلي صورة مجمعة من أكثر من لوحة منشورة اليوم، مع التفرقة بين سعر الصباح وسعر منتصف اليوم.
أسعار الفضة اليوم الجمعة في مصر بالتفصيل
في لوحة الصباح المنشورة اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026 عن آي صاغة iSagha ونقلتها صحيفة اليوم، جاء عيار 999، أنقى عيار متداول ويستخدم في السبائك والجنيهات، عند 103 جنيهات للبيع و98.75 جنيه للشراء. وجاء عيار 925، عيار المشغولات الأشهر، عند 95.25 جنيه للبيع و91.5 جنيه للشراء. وسجل عيار 900 نحو 92.75 جنيه للبيع و89 جنيها للشراء، وعيار 800 نحو 82.5 جنيه للبيع و79.25 جنيه للشراء، وعيار 600 نحو 61.75 جنيه للبيع و59.25 جنيه للشراء. هذه أسعار المعدن في اللوحة، وتختلف الأسعار النهائية بحسب المصنعية والدمغة.
أما الجنيه الفضة، وهو قطعة وزنها 8 جرامات من عيار 925 ويلجأ إليه صغار المدخرين بديلا أرخص من الجنيه الذهب، فسجل في لوحة الصباح 762 جنيها للبيع و732 جنيها للشراء، وفق المصدر نفسه. الفرق بين البيع والشراء فيه 30 جنيها، وهو أقل نسبيا من مشغولات كثيرة، ولهذا يفضل المدخرون الجنيهات والسبائك على الحلي عند الشراء بغرض الادخار.
| العيار أو القطعة | بيع صباح الجمعة (جنيه) | شراء صباح الجمعة (جنيه) |
|---|---|---|
| عيار 999 | 103 | 98.75 |
| عيار 925 | 95.25 | 91.5 |
| عيار 900 | 92.75 | 89 |
| عيار 800 | 82.5 | 79.25 |
| عيار 600 | 61.75 | 59.25 |
| الجنيه الفضة (8 جرامات عيار 925) | 762 | 732 |
تحديث منتصف اليوم: أسعار الفضة تهدأ قليلا وتبقى فوق 100 جنيه
في تحديث منتصف اليوم المنشور الساعة 12:56 ظهرا بتوقيت القاهرة اليوم الجمعة على لوحة أموال بلس، ظهر جرام عيار 999 عند 101 جنيه، بزيادة 3.06 في المئة خلال 24 ساعة على تلك اللوحة، بينما ظهر عيار 925 عند 93 جنيها. وسجلت الأونصة العالمية على اللوحة نفسها نحو 57.88 دولار، وبلغ سعر الأونصة المحلية نحو 3,131 جنيها، ووصل سعر كيلو الفضة عيار 999 إلى نحو 100,668 جنيها. اختلاف الرقمين بين الصباح ومنتصف اليوم، 103 جنيهات ثم 101 جنيه لعيار 999، لا يعني خطأ في أي من اللوحتين، بل يعكس طبيعة سوق يتحرك كل ساعة مع الأونصة العالمية وسعر الصرف، ويعكس أيضا اختلاف منهجية التسعير وتوقيت التحديث بين منصة وأخرى.
على صعيد السبائك، أظهر إنفوجراف نشرته الجمهورية اليوم الجمعة استنادا إلى لوحات الصباح أن سبيكة 100 جرام تدور حول 10,300 جنيه، وسبيكة الكيلو حول 103,000 جنيه، والأونصة المحلية حول 3,142 جنيها. الفروق البسيطة عن حساب الجرام في الوزن ترجع إلى علاوة السبيكة ورسوم السك والتغليف، ومن يشتري عليه أن يسأل صراحة عن سعر إعادة الشراء لدى نفس التاجر، لأن العلاوة لا تعود كلها عند البيع.
الأونصة العالمية فوق 57 دولارا بعد قفزة الخميس
عالميا، سجلت أونصة الفضة في لوحة الصباح نحو 57.19 دولار للبيع و57.15 دولار للشراء وفق آي صاغة، بينما أظهرت بيانات تريدنج فيو صباح الجمعة تراجعا طفيفا بنسبة 0.4 في المئة إلى 57.13 دولار، بعد قفزة قوية يوم الخميس. وكانت عقود الفضة في بورصة كومكس قد أنهت تعاملات الخميس مرتفعة بنسبة 2.32 في المئة لتستقر عند 56.837 دولار للأونصة، قبل أن تدفع مشتريات الجمعة السعر فوق 57 دولارا. الذهب يتحرك في المنطقة نفسها من الحماس، إذ دارت أسعاره العالمية يوم الجمعة بين 4,155 و4,176 دولارا للأونصة، وهو ما يؤكد أن الطلب على الملاذات الآمنة يشمل المعادن النفيسة كلها، لا الذهب وحده.
الفضة تختلف عن الذهب في نقطة تفسر حدة حركتها: نصف الطلب عليها تقريبا طلب صناعي، من ألواح الطاقة الشمسية والإلكترونيات والسيارات الكهربائية، والنصف الآخر طلب استثماري وادخاري. إذا اجتمع السببان في أسبوع واحد تكون الحركة أسرع من حركة الذهب صعودا وهبوطا، وهذا ما حدث هذا الأسبوع. والمعادلة المحلية بسيطة: سعر الجرام يساوي تقريبا الأونصة العالمية مضروبة في سعر الدولار، مقسوما على وزن الأونصة، ثم تضاف علاوة السوق. هذا الأسبوع ارتفع الطرفان معا، الأونصة فوق 57 دولارا والدولار حول 53.5 جنيه عند مستوى قياسي، والعكس صحيح تماما عند التصحيح، كما سيأتي في التحليل.
نصائح عملية قبل شراء الفضة بغرض الادخار
أول قاعدة هي فهم الفرق بين البيع والشراء. في عيار 999 بلغ الفرق صباح الجمعة نحو 4.25 جنيه في الجرام، أي قرابة 4 في المئة. من يشتري اليوم يحتاج صعودا إضافيا بنحو 4 في المئة كي يبيع بنفس سعر شرائه، قبل أي مصنعية. في المشغولات يتسع الفرق كثيرا، لأن اللوحات لا تشمل المصنعية، فتضاف مصنعية قد تكون كبيرة، وعند إعادة البيع تحسم كلها تقريبا ولا يبقى إلا قيمة المعدن. لذلك يكرر التجار النصيحة نفسها: الادخار في السبائك والجنيهات، والزينة في المشغولات، وخلط الغرضين يكلف صاحبه مالا بلا داع.
ثاني قاعدة هي الشراء على دفعات لا دفعة واحدة، خاصة بعد أسبوع صاعد بهذه الحدة، فتقسيم المبلغ على أسابيع يخفف خطر الشراء كله عند قمة مؤقتة. وثالث قاعدة هي الاحتفاظ بفاتورة مختومة موضح فيها العيار والوزن والسعر، والتعامل مع محل معروف يلتزم بإعادة الشراء، لأن سيولة الفضة أقل من سيولة الذهب في مصر. ورابع قاعدة هي حفظ السبائك والجنيهات مغلقة في عبواتها الأصلية في مكان جاف، لأن الفضة تتأكسد ويتغير لون سطحها مع الرطوبة.
تحليل الفلوس
الفضة اليوم هي ذهب الفقراء بمعنى عملي لا مجازي. عندما يصبح جرام الذهب بعيدا عن متناول من يدخر خمسمئة أو ألف جنيه شهريا، تتحول الفضة من معدن ثانوي إلى أداة الادخار الوحيدة المتاحة في المعادن النفيسة، بسعر يدور حول جزء من ستين من سعر جرام الذهب. أونصة كاملة بنحو 3,131 إلى 3,142 جنيها، وجنيه فضة بنحو 762 جنيها، وسبيكة مئة جرام بنحو 10,300 جنيه، كلها أرقام في متناول أسر كثيرة عجزت تماما عن ملاحقة الذهب. هذا التحول الاجتماعي في الطلب حقيقي ومتنام في محلات الصاغة، وهو أحد أسباب تماسك الأسعار المحلية حتى في أيام هدوء الأونصة العالمية. لكن الدخول عند هذه المستويات القياسية يحتاج إلى عين مفتوحة على الخطر، لا على الحماس فقط.
الخطر الأكبر في السعر الحالي أنه مبني على محركين صاعدين معا: أونصة عالمية فوق 57 دولارا بعد قفزة 2.32 في المئة في يوم واحد، ودولار محلي عند مستوى قياسي حول 53.5 جنيه. المحرك المزدوج يضاعف المكسب عند الصعود، ويضاعف الخسارة عند التصحيح. إذا تراجعت الأونصة العالمية خمسة في المئة في موجة جني أرباح، وهو أمر معتاد بعد أسابيع كهذا الأسبوع، وهدأ الدولار محليا في الوقت نفسه ولو قليلا، فسيهبط سعر الجرام المحلي بنسبة أكبر من هبوط أي من الطرفين وحده. لذلك فالتوقيت الحالي مناسب للشراء المتدرج الصغير المنتظم، وغير مناسب لضخ مبلغ كبير دفعة واحدة أو لمال يحتاجه صاحبه خلال أسابيع قليلة. وانضباط الفرق بين البيع والشراء هو الفارق بين ادخار ناجح وتجربة محبطة: اشتر سبائك وجنيهات بفرق يدور حول 4 في المئة، وتجنب المشغولات بمصنعيتها لمن هدفه الحفظ، واحتفظ بالفاتورة، ولا تبع في أول هبوط.
في الأسبوع المقبل ستتابع الفلوس ثلاثة أمور تحدد اتجاه أسعار الفضة في مصر: قدرة الأونصة على الثبات فوق 57 دولارا أم عودتها إلى منطقة إغلاق كومكس الخميس عند 56.837 دولار، وسعر الدولار في البنوك لأن أي تحرك فيه ينتقل فورا إلى لوحات الصاغة، وحجم إقبال صغار المدخرين مع اقتراب صرف المرتبات. من يفكر في الشراء فليقسم قراره، وليتابع الأسعار في أكثر من مصدر وتوقيت، فقد رأينا اليوم فرقا بين 103 جنيهات صباحا و101 جنيه ظهرا للعيار نفسه، والفرق الصغير في الجرام يصنع فرقا كبيرا في سبيكة الكيلو.







