أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026: عيار 21 عند 6180 جنيهًا والذهب عالميًا يتعافى بعد ثلاث جلسات خاسرة

Published:

استقرت أسعار الذهب في مصر في مستهل تعاملات اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026 عند مستويات قريبة من إغلاق الخميس، مع تسجيل جرام الذهب عيار 21 نحو 6180 جنيهًا، في وقت أنهى فيه المعدن الأصفر تعاملات الخميس عالميًا على ارتفاع واضح أنهى سلسلة خسائر استمرت ثلاث جلسات متتالية، مستفيدًا من تراجع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة.

أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة

سجل جرام الذهب عيار 24 في السوق المصرية نحو 7063 جنيهًا، وبلغ عيار 22 نحو 6477 جنيهًا، بينما سجل عيار 21 الأكثر تداولًا بين المصريين 6180 جنيهًا للجرام. وبلغ سعر جرام عيار 18 نحو 5297 جنيهًا، وعيار 14 نحو 4120 جنيهًا، فيما سجل الجنيه الذهب 49440 جنيهًا، وتلك الأسعار قبل إضافة المصنعية والدمغة والرسوم التي تختلف من تاجر لآخر ومن قطعة لأخرى.

وبحسبة بسيطة، فإن خمسة جرامات من عيار 21 تساوي 30900 جنيه بسعر المعدن الخام، وعشرة جرامات تساوي 61800 جنيه، قبل أي تكاليف إضافية. وكانت السوق المحلية قد شهدت يوم الخميس قفزة قوية بنحو 60 جنيهًا في الجرام، دفعت عيار 21 لكسر مستوى 6200 جنيه خلال التعاملات، قبل أن يتراجع السعر المرجعي صباح الجمعة بنحو 20 إلى 30 جنيهًا عن ذروة الخميس، في حركة تهدئة طبيعية بعد الصعود السريع.

الذهب عالميًا يوقف النزيف

على الصعيد العالمي، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية يوم الخميس بنسبة 1.3% إلى 4158.63 دولار للأوقية بحلول الساعة 02:57 بتوقيت جرينتش، وفق ما نقلته وكالة رويترز، ليتعافى من أدنى مستوى في أسبوع كان قد سجله في جلسة الأربعاء، وهو الأدنى منذ السابع من أكتوبر. وعند التسوية في بورصة كومكس، أغلق عقد الذهب الأمامي مرتفعًا بنسبة 1.54%، بما يعادل 62.90 دولار، عند 4147.70 دولار للأوقية، في أكبر مكسب يومي منذ الثالث من سبتمبر 2026، منهيًا ثلاث جلسات متتالية من الهبوط.

ورغم هذا التعافي، لا يزال الذهب بعيدًا بنحو 22% عن قمته القياسية المسجلة في 29 يناير 2026 عند 5318.40 دولار للأوقية، وهو ما يعكس حجم التصحيح الذي مر به المعدن منذ بداية العام. وسارت الفضة على الدرب نفسه، إذ أغلقت في كومكس مرتفعة 2.32% عند 56.837 دولار للأوقية، بينما ارتفعت في المعاملات الفورية 1.1% إلى 56.26 دولار، وصعد البلاتين 0.3% إلى 1611.15 دولار، والبلاديوم 1.3% إلى 1107.83 دولار، بحسب بيانات رويترز.

لماذا تعافى الذهب رغم بيانات التضخم الساخنة؟

جاء صعود الخميس بدعم عاملين مباشرين: تراجع الدولار الأمريكي بعد أن كان قد لامس أعلى مستوى في 18 شهرًا، وانخفاض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع. والدولار الأضعف يجعل الذهب المقوم بالعملة الأمريكية أرخص لحاملي العملات الأخرى، بينما يقلل تراجع العوائد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة معدن لا يدر عائدًا.

لكن الصورة الأوسع لا تزال ضاغطة: بيانات التضخم الأمريكية لشهر سبتمبر أظهرت ارتفاعًا سنويًا بنسبة 3.7%، وهو ما أبقى رهانات تشديد الاحتياطي الفيدرالي حية. ووفق أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي إم إي، ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع أكتوبر إلى نحو 27% مقارنة بنحو 22% قبل صدور بيانات التضخم. وقالت ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، إن البنك المركزي قد يحتاج لمزيد من الرفع لاحتواء التضخم، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى عدم وجود ضرورة ملحة للتحرك في اجتماع 27 و28 أكتوبر. أما ميشيل بومان، نائبة رئيس الفيدرالي للإشراف، فرأت أن هناك متسعًا من الوقت للانتظار ومراقبة البيانات قبل أي خطوة جديدة.

ويرى متعاملون في السوق أن مستوى 4100 دولار يمثل دعمًا فنيًا مهمًا للأوقية في الوقت الحالي، بينما يقف مستوى 4200 دولار حاجزًا أول أمام أي موجة صعود جديدة، وكسره بثبات قد يفتح الباب لمستويات أعلى.

ماذا ينتظر سوق الصاغة في مصر؟

يوم الجمعة عطلة أسبوعية للبنوك، وتتحرك أسعار الذهب في مصر خلاله على إيقاع السعر العالمي وسعر صرف الدولار في آخر إغلاق رسمي، وقد حدّث البنك المركزي سعر الدولار في إغلاق الخميس إلى 53.39 جنيه للشراء و53.53 جنيه للبيع، وهو مستوى قياسي جديد يمثل وحده عامل دعم قويًا للسعر المحلي حتى لو تراجعت الأوقية عالميًا. ولهذا السبب تحديدًا انفصل أداء الذهب المحلي أكثر من مرة هذا الأسبوع عن الأداء العالمي، فحين هبطت الأوقية يومي الثلاثاء والأربعاء، وجد السعر المحلي سندًا في صعود الدولار أمام الجنيه.

ومع استئناف عمل البنوك والبورصة يوم الأحد، ستكون الأنظار على ثلاثة أمور: اتجاه الدولار في أولى جلسات الأسبوع، وقدرة الأوقية على الثبات فوق 4100 دولار عالميًا، وأي تصريحات جديدة من مسؤولي الفيدرالي قبل اجتماع نهاية أكتوبر الذي قد يحمل أول رفع جديد للفائدة في هذه الدورة.

تحليل الفلوس

ما حدث يوم الخميس درس عملي في معادلة تسعير الذهب في مصر: المعدن له محركان لا محرك واحد. فحين تراجع الدولار عالميًا وانخفضت العوائد، صعدت الأوقية 1.5% عند التسوية، لكن المشتري المصري لم يشعر بتراجع موازٍ في السعر المحلي لأن المحرك الثاني، وهو سعر الدولار أمام الجنيه عند مستوى قياسي فوق 53.5 جنيه، كان يدفع في الاتجاه المعاكس. طالما بقي الجنيه تحت الضغط، سيظل الذهب المحلي محميًا من الهبوط العالمي، وسيظل أي تراجع في الأوقية فرصة شراء محدودة الأثر على فاتورة الصاغة.

بالنسبة للمدخر الصغير، الصورة العملية واضحة: التذبذب الحالي بين 4100 و4200 دولار للأوقية، وبين 6150 و6250 جنيهًا لعيار 21 محليًا، هو نطاق حركة لا اتجاه حاسم. الشراء المتدرج على دفعات يظل أنسب من مطاردة القمم أو انتظار قيعان قد لا تأتي، خاصة أن اجتماع الفيدرالي في 27 و28 أكتوبر قد يعيد تسعير كل شيء في جلسة واحدة. أما من اشترى عند قمم قريبة، فالهبوط الحالي تصحيح داخل اتجاه عام ما زالت عوامله الأساسية، من مشتريات البنوك المركزية إلى التوترات الجيوسياسية، قائمة ولم تتغير.

النقطة التي تستحق المتابعة في الأسبوع الجديد ليست الذهب نفسه، بل الدولار. فإذا واصل الجنيه التراجع أمام العملة الأمريكية بنفس وتيرة هذا الأسبوع، فقد نرى عيار 21 يختبر مستويات أعلى من 6250 جنيهًا حتى لو استقرت الأوقية عالميًا. والعكس صحيح جزئيًا فقط: أي تهدئة في سوق الصرف ستخفف الضغط المحلي، لكنها لن تلغي أثر أوقية تتحرك فوق 4100 دولار. المعادلة لم تعد عالمية فقط، بل صارت محلية بامتياز.

أحمد عبد ربه
أحمد عبد ربهhttps://elfolos.com
أحمد عبد ربه — صحفي وإعلامي مصري، ومؤسس ورئيس تحرير موقع الفلوس (ELFOLOS). درس الإعلام والصحافة في جامعتي القاهرة وطنطا، ويعمل مديرًا لمنتدى الحوار من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان. يكتب ويشرف على تغطية الاقتصاد المصري: أسعار الذهب والدولار، البنوك وشهادات الادخار، البورصة، والسياسات الاقتصادية، بهدف تبسيط المعلومة المالية للمواطن المصري.

Related articles

spot_img

Recent articles

spot_img