الدولار يغلق عند مستوى قياسي جديد: 55.89 جنيه في البنك المركزي و55.90 في البنوك.. والجنيه يخسر 51 قرشًا في يوم انهيار البورصة

Published:

أنهى سعر الدولار اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026 تعاملاته عند مستوى قياسي جديد لم يسبق له مثيل في البنوك المصرية، بعدما قفز سعر الصرف الرسمي في البنك المركزي المصري بنحو 51 قرشًا كاملة في يوم واحد، ليغلق عند 55.75 جنيه للشراء و55.89 جنيه للبيع، مقابل 55.24 جنيه للشراء و55.38 جنيه للبيع في بداية التعاملات الصباحية. وفي عدد من البنوك لامس سعر البيع مستوى 55.90 جنيه، ليصبح الدولار على بُعد 10 قروش فقط من حاجز الـ56 جنيهًا النفسي، في يوم وصف في البورصة المصرية بالأسود بعد إيقاف التداول نصف ساعة وخسارة رأس المال السوقي 171 مليار جنيه عند الإغلاق.

سعر الدولار اليوم في البنك المركزي عند الإغلاق

بحسب آخر تحديث لأسعار الصرف في ختام تعاملات الأحد 25 أكتوبر 2026، سجل سعر الدولار اليوم في البنك المركزي المصري 55.75 جنيه للشراء و55.89 جنيه للبيع. واللافت أن السعر الرسمي نفسه كان قد افتتح اليوم عند 55.24 جنيه للشراء و55.38 جنيه للبيع، أي أن الجنيه فقد نحو 0.9% من قيمته أمام العملة الأمريكية خلال ساعات تداول واحدة، وهي وتيرة صعود يومية لم يشهدها السوق منذ أسابيع طويلة من التحركات الهادئة نسبيًا حول مستويات أدنى.

وجاءت القفزة الختامية استكمالًا لموجة صعود بدأت منذ الصباح، إذ كان الدولار قد سجل بمنتصف التعاملات نحو 55.65 جنيه للشراء و55.75 جنيه للبيع في أغلب البنوك الكبرى، قبل أن تضيف شاشات البنوك ما بين 10 و15 قرشًا إضافية في الساعة الأخيرة من التداول، بحسب متابعات أسعار الصرف المنشورة في ختام اليوم.

أسعار الدولار في البنوك المصرية ختام الأحد 25 أكتوبر 2026

جاءت أسعار الإغلاق في أبرز البنوك العاملة في مصر على النحو التالي:

  • بنك الإسكندرية: 55.80 جنيه للشراء و55.90 جنيه للبيع — أعلى سعر بيع معلن في السوق عند الإغلاق.
  • البنك التجاري الدولي CIB: 55.78 جنيه للشراء و55.88 جنيه للبيع.
  • البنك الأهلي المصري: 55.77 جنيه للشراء و55.87 جنيه للبيع.
  • بنك مصر: 55.77 جنيه للشراء و55.87 جنيه للبيع.
  • مصرف أبوظبي الإسلامي: 55.70 جنيه للشراء و55.80 جنيه للبيع.
  • البنك المركزي المصري (السعر الرسمي): 55.75 جنيه للشراء و55.89 جنيه للبيع.

وبذلك يكون سعر الدولار مقابل الجنيه قد ارتفع منذ بداية تعاملات الأحد بنحو 40 إلى 51 قرشًا بحسب البنك، بعدما كان قد افتتح الأسبوع مستقرًا عند مستويات 55.24–55.38 جنيه في البنك المركزي، كما رصد تقرير «الفلوس» الصباحي سعر الدولار اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026، قبل أن تتسارع الضغوط خلال الجلسة كما وثّقنا في تغطية الدولار يقترب من 56 جنيهًا بمنتصف التعاملات.

يوم أسود في البورصة والدولار معًا

تزامنت قفزة سعر الدولار اليوم مع واحدة من أصعب جلسات البورصة المصرية في 2026، إذ أوقفت إدارة البورصة التداول لمدة نصف ساعة بعد هبوط مؤشر EGX100 بنسبة 10%، وأنهت الجلسة على خسارة 171 مليار جنيه من رأس المال السوقي، مع إغلاق المؤشر الرئيسي EGX30 عند 49,234 نقطة متراجعًا 3.56%، وهبوط المؤشر السبعيني EGX70 بنسبة 11.07%، كما رصدت تغطية «الفلوس» الختامية البورصة المصرية تنهي الأحد بخسارة 171 مليار جنيه. وترابط حركة السوقين ليس صدفة: فحين يبيع المستثمرون الأجانب أصولًا مقومة بالجنيه ويحوّلون حصيلتها إلى الخارج، يزداد الطلب على الدولار في سوق الإنتربنك ويضعف الجنيه في اللحظة نفسها التي تتراجع فيها الأسهم.

وتشير بيانات متداولة عن تعاملات السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومي إلى صافي مبيعات أجنبية وعربية بنحو 1.9 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي، مع خروج استثمارات أجنبية بنحو 2.1 مليار دولار، وهو ما يفسر جانبًا كبيرًا من الضغط المتزامن على الجنيه والبورصة. وفي المقابل، تظل مؤشرات الأمان الخارجي قوية على الورق: احتياطي النقد الأجنبي عند مستوى قياسي يقارب 57.35 مليار دولار، وتحويلات المصريين بالخارج عند نحو 33.9 مليار دولار خلال ثمانية أشهر، وهي أرقام استندت إليها الحكومة اليوم في تأكيدها أنه لا توجد أزمة دولار في مصر.

ماذا يحدث في سوق الذهب مع قفزة الدولار؟

على صعيد الذهب، استقرت الأسعار المحلية اليوم الأحد تزامنًا مع عطلة الصاغة الأسبوعية، إذ سجل عيار 21 الأكثر تداولًا ما بين 6275 و6290 جنيهًا للجرام، والجنيه الذهب نحو 50,200 إلى 50,320 جنيهًا، رغم إغلاق الأوقية العالمية الأسبوع الماضي دون مستوى 4000 دولار عند نحو 3995 دولارًا. والمعادلة واضحة للمتابعين: هبوط الأوقية عالميًا كان يفترض أن يخفض السعر المحلي، لكن قفزة سعر الدولار مقابل الجنيه عوّضت أثر التراجع العالمي بالكامل تقريبًا، لأن تسعير الذهب في مصر يُبنى على حاصل ضرب الأوقية العالمية في سعر الصرف المحلي.

ويترقب تجار الصاغة إعادة فتح السوق غدًا الاثنين لمعرفة ما إذا كان الإغلاق القياسي للدولار سيدفع عيار 21 إلى مستويات جديدة فوق 6300 جنيه، أم أن أي تهدئة في سوق الصرف ستمنح الأسعار فرصة للتنفس. كما تترقب الأسواق كلها اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي يوم الخميس المقبل، وسط توقعات واسعة بتثبيت أسعار الفائدة عند 19% للإيداع، وهو قرار ستقرأه سوق الصرف بعناية شديدة بعد أسبوع ساخن.

تحليل الفلوس

إغلاق الدولار عند 55.89 جنيه رسميًا و55.90 جنيه في بنوك كبرى ليس مجرد رقم قياسي جديد يُضاف إلى سلسلة القمم الأخيرة، بل هو رسالة عن طبيعة الضغط الحالي: هذه المرة لا يتحرك الجنيه وحده، بل يتحرك في قلب عاصفة متكاملة بدأت من تصاعد التوترات الإقليمية وقفزة أسعار الطاقة عالميًا — برنت فوق 116 دولارًا — وانعكست خروجًا أجنبيًا من أدوات الدين، ثم هبوطًا تاريخيًا في البورصة تخلله إيقاف للتداول. حين تتزامن هذه الحلقات في يوم واحد، يصبح سعر الصرف هو صمام التصريف الذي تخرج منه كل الضغوط دفعة واحدة، وهذا بالضبط ما حدث بين 55.38 جنيه في الصباح و55.89 جنيه عند الإغلاق.

مع ذلك، من الخطأ قراءة جلسة الأحد بمعزل عن الأساسيات: الاحتياطي عند أعلى مستوياته تاريخيًا، والتحويلات قياسية، والحكومة تؤكد وفرة النقد الأجنبي، والبنك المركزي متمسك بسياسة سعر الصرف المرن التي تعني عمليًا أن مثل هذه القفزات اليومية — صعودًا أو هبوطًا — جزء من آلية الامتصاص لا دليل انهيار. الخطر الحقيقي ليس في رقم اليوم، بل في استمرار وتيرته: إذا تكررت قفزات نصف الجنيه لأيام متتالية، ستنتقل العدوى سريعًا إلى أسعار السلع المستوردة والوقود والتضخم، وسيجد صانع السياسة نفسه أمام اختبار صعب في اجتماع الخميس بين تثبيت متوقع للفائدة ورسائل طمأنة يحتاجها السوق.

ما الذي نتابعه في الأيام المقبلة؟ أولًا افتتاح الإنتربنك غدًا الاثنين: هل يفتح الدولار فوق 55.90 أم يتراجع مع عودة الهدوء؟ ثانيًا بيانات تعاملات الأجانب في أذون الخزانة والسوق الثانوية، فهي المحرك الفعلي للضغط. ثالثًا اجتماع المركزي الخميس ونبرة بيانه بشأن سعر الصرف. وحتى تتضح الصورة، النصيحة العملية للمواطن ثابتة: لا قرارات مالية متسرعة مبنية على جلسة واحدة، فالأسواق التي تقفز بعنف في يوم قد تستعيد توازنها في أيام، لكن من يشتري الدولار أو الذهب بدافع الذعر عند القمم يدفع عادةً أغلى فاتورة.

أحمد عبد ربه
أحمد عبد ربهhttps://elfolos.com
أحمد عبد ربه — صحفي وإعلامي مصري، ومؤسس ورئيس تحرير موقع الفلوس (ELFOLOS). درس الإعلام والصحافة في جامعتي القاهرة وطنطا، ويعمل مديرًا لمنتدى الحوار من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان. يكتب ويشرف على تغطية الاقتصاد المصري: أسعار الذهب والدولار، البنوك وشهادات الادخار، البورصة، والسياسات الاقتصادية، بهدف تبسيط المعلومة المالية للمواطن المصري.

Related articles

spot_img

Recent articles

spot_img