بدأ سعر الدولار اليوم أسبوعه الجديد صباح الاثنين 26 أكتوبر 2026 من النقطة التي انتهى عندها الأحد، عند مستويات هي الأعلى في تاريخ الجنيه، دون تراجع يذكر ودون قفزة جديدة. البنك المركزي المصري ثبت سعره المرجعي عند 55.75 جنيهًا للشراء و55.89 جنيهًا للبيع، وهو إغلاق الأحد الذي حملته البنوك إلى تعاملات صباح الاثنين، بينما توزعت أسعار البنوك التجارية داخل نطاق ضيق يقل عن ربع جنيه بين أدنى وأعلى سعر. الثبات الظاهر على الشاشات لا يخفي أن السوق يعيش لحظة حساسة: فالجنيه خسر أمس 51 قرشًا دفعة واحدة في يوم انهيار البورصة، وأي تحرك جديد هذا الأسبوع سيقاس على خلفية ذلك اليوم الثقيل.
سعر الدولار اليوم في البنك المركزي والبنوك الكبرى
سجل سعر الدولار اليوم لدى البنك المركزي المصري 55.75 جنيهًا للشراء و55.89 جنيهًا للبيع حتى صباح الاثنين 26 أكتوبر 2026. وفي البنوك الكبرى، استقر السعر عند 55.77 جنيهًا للشراء و55.87 جنيهًا للبيع في البنك الأهلي المصري وبنك مصر والبنك التجاري الدولي CIB وبنك الإسكندرية وبنك قناة السويس، وهي أسعار متقاربة تعكس غياب أي ضغط شرائي استثنائي في الساعات الأولى من الأسبوع. الفروق بين البنوك تظل محدودة جدًا، لا تتجاوز قروشًا معدودة، لأن السوق يعمل منذ تحرير سعر الصرف ضمن هوامش ضيقة، والمنافسة الحقيقية بين البنوك صارت على الخدمة وسرعة التنفيذ لا على السعر وحده.
| البنك | شراء | بيع |
|---|---|---|
| البنك المركزي المصري | 55.75 | 55.89 |
| الأهلي المصري ومصر وCIB والإسكندرية وقناة السويس | 55.77 | 55.87 |
| البنك الأهلي الكويتي (الأعلى) | 55.83 | 55.93 |
| المصري الخليجي وSAIB وبيت التمويل الكويتي | 55.80 | 55.90 |
| العربي الأفريقي وقطر الوطني | 55.76 | 55.86 |
| أبوظبي التجاري | 55.75 | 55.85 |
| فيصل الإسلامي | 55.72 | 55.82 |
| بنك نكست (الأدنى) | 55.62 | 55.72 |
سعر الدولار اليوم: أعلى وأدنى سعر ونطاق السوق
أعلى سعر لشراء الدولار صباح الاثنين سجله البنك الأهلي الكويتي عند 55.83 جنيهًا للشراء و55.93 جنيهًا للبيع، يليه المصري الخليجي وSAIB وبيت التمويل الكويتي عند 55.80 للشراء و55.90 للبيع. وجاء العربي الأفريقي الدولي وقطر الوطني عند 55.76 للشراء و55.86 للبيع، وأبوظبي التجاري عند 55.75 و55.85، وفيصل الإسلامي عند 55.72 و55.82. أما أدنى سعر في السوق فكان لدى بنك نكست عند 55.62 للشراء و55.72 للبيع. وبذلك يتحرك السوق كله داخل نطاق شراء بين 55.62 و55.83 جنيهًا، ونطاق بيع بين 55.72 و55.93 جنيهًا، بمتوسط سعري يقارب 55.81 جنيهًا. نطاق بهذا الضيق، بعد يوم عاصف كالأحد، يشير إلى أن البنوك تستقبل الأسبوع بحذر، تنتظر مؤشرات الطلب الفعلي من المستوردين والشركات قبل إعادة التسعير.
خلفية هذا الصباح لا تنفصل عن جلسة أمس. ففي تغطية الفلوس لإغلاق سعر الدولار يوم الأحد خسر الجنيه 51 قرشًا في يوم واحد، وأغلق الدولار عند مستوى قياسي بلغ 55.89 جنيهًا للبيع لدى البنك المركزي، بالتزامن مع هبوط حاد في البورصة المصرية اضطرت فيه الإدارة لإيقاف التداول نصف ساعة. يوم كهذا يترك أثره النفسي على المتعاملين حتى لو استقرت الشاشات في اليوم التالي؛ فالمستورد الذي أجل شراء الدولار أمس قد يعود اليوم متعجلًا، وحائز العملة الصعبة قد يتمسك بها أكثر انتظارًا لمزيد من الصعود، وبين السلوكين يتحدد اتجاه الأسبوع.
مؤشر الدولار عالميًا قرب 101.64 نقطة
عالميًا، يتداول مؤشر الدولار قرب 101.64 نقطة حتى صباح الاثنين 26 أكتوبر 2026، قبل أسبوع مزدحم بقرار الفيدرالي الأمريكي وبيانات التضخم. قوة الدولار عالميًا أو ضعفه تنعكس على كل عملات الأسواق الناشئة، والجنيه المصري ليس استثناء، لكن العامل المحلي يظل هو الحاسم في تسعير البنوك المصرية: حجم الطلب التجاري، وتدفقات الأجانب في أدوات الدين، وتحويلات المصريين بالخارج، وموقف الاحتياطي. ويترقب السوق هذا الأسبوع ثلاثة مواعيد ثقيلة: بعثة صندوق النقد الدولي الموجودة في القاهرة، واجتماع البنك المركزي المصري يوم الخميس، وقرار الفيدرالي يوم الأربعاء، وأي منها قادر على تحريك سعر الصرف من منطقة الثبات الحالية.
على الأرض، يتعامل المواطن العادي مع هذه الأرقام من زاوية مختلفة تمامًا عن شاشات البنوك. فكل قرش يضاف إلى سعر الدولار يصل في النهاية إلى أسعار السلع المستوردة ومكونات الإنتاج المستوردة في السلع المحلية، من الأعلاف والزيوت إلى قطع غيار السيارات والأدوية. ولهذا السبب تحديدًا يتابع المصريون نشرة الصرف كل صباح كما يتابعون الطقس؛ ليس بدافع المضاربة، بل لأن رقم اليوم يترجم خلال أسابيع إلى فاتورة معيشة مختلفة.
شركات الصرافة والمتعاملون في السوق الموازية القديمة لم تعد لهم الكلمة العليا كما في سنوات سابقة؛ فالسعر الرسمي في البنوك صار هو السعر الذي تتم به المعاملات الفعلية الكبرى، من فواتير الاستيراد إلى تحويلات الأفراد، والفارق بين الرسمي وأي تسعير خارجي انكمش إلى حدود لا تصنع سوقًا موازية حقيقية. هذا لا يعني غياب التوتر، لكنه يعني أن التوتر نفسه صار يظهر أولًا على شاشات البنوك وفي عطاءات أدوات الدين، لا في أسواق خفية يصعب قياسها، وهو فارق مهم لمن يريد قراءة المشهد بأدوات صحيحة لا بالشائعات.
تحليل الفلوس
ثبات سعر الدولار اليوم عند إغلاق الأحد القياسي له قراءتان. القراءة المتفائلة تقول إن السوق امتص صدمة الأحد ولم ينزلق إلى موجة بيع متصاعدة للجنيه في بداية الأسبوع، وأن نطاقًا سعريًا لا يتجاوز 21 قرشًا بين أدنى وأعلى شراء يعكس سوقًا منظمًا لا سوقًا مذعورًا. والقراءة المتحفظة تذكر بأن الاستقرار بعد خسارة 51 قرشًا في يوم واحد يعني أيضًا أن السوق قبل المستوى الجديد كأرضية، لا كذروة مؤقتة يتراجع عنها؛ فالتراجع الحقيقي، إن جاء، سيحتاج إلى خبر إيجابي ملموس لا إلى مجرد هدوء.
بالنسبة لمن يحتاج الدولار فعليًا، كمستورد أو مسافر أو ولي أمر يدفع مصروفات بالعملة الصعبة، فإن مطاردة فارق قرشين أو ثلاثة بين البنوك أقل أهمية من توقيت الشراء نفسه في أسبوع تتكدس فيه الأحداث. وبالنسبة للمدخر، يجب أن يظل واضحًا أن الاحتفاظ بالدولار كاش خارج الجهاز المصرفي يضيع عائد الشهادات والفوائد، وأن رهانات الصرف قصيرة الأجل في سوق تتحرك بقرارات رسمية وأحداث عالمية متزامنة مقامرة لا استثمار.
ما نراقبه في الأيام المقبلة محدد: نتائج مشاورات بعثة صندوق النقد في القاهرة وما قد يصاحبها من إشارات حول المراجعة المقبلة، ونبرة البنك المركزي المصري في اجتماع الخميس بشأن الفائدة والتضخم، وقرار الفيدرالي الأربعاء وتأثيره في تدفقات الأموال الساخنة إلى أذون الخزانة المصرية. دولار ثابت صباح الاثنين هو مجرد لقطة افتتاحية لأسبوع طويل؛ الحكم الحقيقي على اتجاه الجنيه سيصدر بنهاية هذا الأسبوع لا في أوله.







