تراجعت أسعار الفضة اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026 بأكثر من 2% في الأسواق العالمية، وانعكس التراجع على السوق المحلية في مصر، ليستقر سعر جرام الفضة عيار 999 عند نحو 98 جنيهًا دون المصنعية، وفق أسعار يوم الخميس المعلنة من مصادر التداول المحلية، بينما ينتظر المستثمرون حول العالم بيانات التضخم الأمريكية الحاسمة التي تصدر عصر اليوم.
في التداولات العالمية، سجل سعر الفضة في المعاملات الفورية 52.69 دولار للأونصة، منخفضًا بنسبة 2.39% عن إغلاق الأربعاء عند 53.98 دولار، بحسب بيانات FXStreet الصادرة الخميس. وتشير تقديرات أخرى إلى تراجع بنحو 2.3% ليصل السعر إلى 52.75 دولار للأونصة، ليصل إجمالي خسائر المعدن الأبيض منذ بداية أكتوبر إلى نحو 13%، في موجة تصحيح قوية بعد مكاسب قياسية حققها خلال الشهور الماضية.
أسعار الفضة في مصر اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026
محليًا، نقلت منصة «إيجي إن» أسعار الخميس دون مصنعية على النحو التالي: عيار 999 عند نحو 98 جنيهًا للجرام، وعيار 925 عند نحو 90 جنيهًا، وعيار 800 عند نحو 78 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الفضة الذي يزن 8 جرامات نحو 786 جنيهًا. وفي المقابل، أظهرت أسعار موقع «النافذة» فروقًا بين البيع والشراء يجب أن ينتبه لها أي مشترٍ: عيار 999 بيعًا عند 101 جنيه وشراءً عند 98 جنيهًا، وعيار 925 بيعًا عند 93.50 جنيه وشراءً عند 90.75 جنيه، مع تسجيلها سعر أونصة عالمي عند 53.84 دولار في لقطة سابقة من اليوم.
هذه الفروق بين المصادر ليست خطأ، بل تعكس طبيعة سوق الفضة في مصر: لا توجد بورصة موحدة للسعر اللحظي كما هو الحال في الذهب، وتختلف الأسعار بحسب لحظة التحديث والهامش بين البيع والشراء ومكان التداول. لذلك ينصح موقع الفلوس أي مدخر صغير بمقارنة سعرين على الأقل قبل الشراء، والسؤال صراحة عن سعر إعادة الشراء، لأنه الرقم الحقيقي الذي يحدد ربحه أو خسارته عند البيع لاحقًا.
أسعار سبائك الفضة BTC اليوم مع المصنعية
لمن يفضل السبائك الجاهزة بدل الجرامات الخام، جاءت أسعار سبائك شركة BTC يوم الخميس شاملة المصنعية على النحو التالي، بحسب «إيجي إن» وبيانات الشركة: سبيكة 5 جرامات عند 600 جنيه، وسبيكة 10 جرامات عند 1,165 جنيهًا، وسبيكة 20 جرامًا عند 2,311 جنيهًا، وسبيكة الأونصة بوزن 31.1 جرام عند 3,562 جنيهًا، وسبيكة 50 جرامًا عند 5,677 جنيهًا، وسبيكة 100 جرام عند 11,255 جنيهًا، وسبيكة 250 جرامًا عند 26,225 جنيهًا، وسبيكة نصف كيلو عند 52,200 جنيه، وسبيكة الكيلو الكامل عند 104,050 جنيهًا.
| وزن السبيكة | السعر بالجنيه (مع المصنعية) |
|---|---|
| 5 جرامات | 600 |
| 10 جرامات | 1,165 |
| 20 جرامًا | 2,311 |
| أونصة 31.1 جرام | 3,562 |
| 50 جرامًا | 5,677 |
| 100 جرام | 11,255 |
| 250 جرامًا | 26,225 |
| 500 جرام | 52,200 |
| 1 كيلو | 104,050 |
يلاحظ من الجدول أن المصنعية والهامش يرفعان سعر الجرام في السبائك الصغيرة بشكل واضح: جرام سبيكة الخمسة جرامات يعادل نحو 120 جنيهًا، بينما ينخفض إلى نحو 104 جنيهات في سبيكة الكيلو. وهذا يعني أن من يشتري بأوزان صغيرة متكررة يدفع علاوة أكبر، ومن يجمع مبلغه لشراء وزن أكبر يحصل على سعر جرام أفضل، مع ضرورة الاحتفاظ بفاتورة الشراء وشهادة السبيكة لتسهيل إعادة بيعها بنفس الجهة.
لماذا تتراجع أسعار الفضة أسرع من الذهب؟
السبب المباشر للهبوط يأتي من الولايات المتحدة. فقد ثبت مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير بتصويت 10 مقابل 2، مع صوتين معارضين كانا يطالبان برفع الفائدة، وهو تثبيت وصفته الأسواق بأنه متشدد. وارتفعت على إثره احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر إلى نحو 83%، وقفز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى نحو 5.04%، بينما صعد الدولار أمام سلة العملات. والدولار القوي والعوائد المرتفعة هما العدو التقليدي للمعادن النفيسة، لأنهما يرفعان تكلفة الفرصة البديلة لحيازة أصل لا يدر عائدًا دوريًا.
لكن الفضة تتأثر أكثر من الذهب لسبب بنيوي: نصف الطلب عليها تقريبًا طلب صناعي، من الألواح الشمسية والإلكترونيات والسيارات الكهربائية، والنصف الآخر طلب نقدي واستثماري مثل الذهب. هذه الطبيعة المزدوجة تجعلها تصعد أسرع من الذهب في موجات التفاؤل، وتهبط أعنف منه في موجات الخوف والتصحيح. والدليل الرقمي ظهر الخميس بوضوح: نسبة الذهب إلى الفضة ارتفعت إلى 76.41 من 75.35 يوم الأربعاء، أي أن أونصة الذهب أصبحت تساوي 76.41 أونصة فضة بدل 75.35، وهو ما يعني بلغة السوق أن الفضة تخلفت عن الذهب وخسرت أرضًا إضافية أمامه في جلسة واحدة.
أنظار السوق على بيانات التضخم الأمريكية اليوم
تتجه أنظار المتعاملين اليوم الخميس إلى بيانات أمريكية تصدر في الثانية عشرة والنصف ظهرًا بتوقيت جرينتش، تشمل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الفيدرالي، إلى جانب أرقام الناتج المحلي الإجمالي. كما يصدر البنك المركزي الأوروبي قراره بشأن الفائدة في الواحدة والربع ظهرًا بتوقيت جرينتش. أي قراءة تضخم أعلى من المتوقع ستدعم سيناريو رفع الفائدة في ديسمبر وتضغط أكثر على الفضة، بينما قراءة أضعف قد تفتح باب ارتدادة سريعة للمعدن الأبيض، لأنه الأكثر حساسية لتغير توقعات الفائدة بين المعادن النفيسة.
الفضة ملاذ المدخر الصغير في مصر
في مصر، اكتسبت الفضة خلال العامين الأخيرين جمهورًا جديدًا بالكامل: المدخر الصغير الذي لم يعد قادرًا على ملاحقة الذهب. فبينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في الصاغة المصرية، نحو 6,360 جنيهًا في منتصف تعاملات الخميس، يباع جرام الفضة عيار 999 بنحو 98 جنيهًا فقط، أي أن جرام الذهب الواحد يعادل ثمن 65 جرام فضة تقريبًا. بهذا الفارق، يستطيع شاب يدخر 500 أو 1,000 جنيه شهريًا أن يبني مركزًا حقيقيًا في الفضة، بينما لا يكفي المبلغ نفسه لشراء سدس جرام ذهب.
ولمن يريد حساب قيمة مدخراته أو مقارنة الأوزان قبل الشراء، يوفر موقع الفلوس حاسبة أسعار الفضة التي تساعد على تقدير قيمة أي وزن بالعيارات المختلفة بحسب السعر اليومي. وتبقى القاعدة الذهبية للمدخر الصغير هي الشراء التدريجي بمبالغ ثابتة على فترات، بدل ضخ مبلغ كامل في يوم واحد، لأن تقلب الفضة العالي يجعل توقيت الدخول الواحد مقامرة لا ادخارًا.
تحليل الفلوس
السؤال الذي يسأله كل مدخر صغير اليوم: هل تراجع يتجاوز 2% في جلسة و13% في شهر فرصة شراء أم سكين ساقطة؟ الإجابة الصادقة أن الفضة بعد تصحيح بهذا الحجم أصبحت أرخص، لكنها لم تصبح آمنة. فالمحرك الذي أسقطها، وهو تشدد الفيدرالي وقفزة عوائد السندات إلى 5.04%، لم ينته بعد، وبيانات التضخم الأمريكية التي تصدر عصر اليوم قد تمدد الهبوط أو توقفه. لذلك فالدخول الكامل بمبلغ واحد اليوم مخاطرة، بينما تقسيم المبلغ على ثلاث أو أربع دفعات أسبوعية يحول التقلب من عدو إلى حليف، لأن كل هبوط إضافي يمنح المشتري سعرًا أفضل في الدفعة التالية.
وينتبه «تحليل الفلوس» إلى خطرين عمليين يأكلان ربح المدخر المصري أكثر من حركة السعر العالمي نفسها: الأول هو فارق البيع والشراء، الذي ظهر في أسعار اليوم بين 98 و101 جنيه لعيار 999، والثاني هو المصنعية المرتفعة على الأوزان الصغيرة، إذ يدفع مشتري سبيكة الخمسة جرامات نحو 120 جنيهًا للجرام بينما يدفع مشتري الكيلو نحو 104 جنيهات. بمعنى آخر، قد ترتفع الفضة عالميًا 5% كاملة ولا يربح صاحب السبيكة الصغيرة شيئًا، لأن العلاوة التي دفعها عند الشراء التهمت المكسب. القاعدة العملية: اشترِ أكبر وزن تستطيع تحمله، ومن جهة تضمن إعادة الشراء بسعر معلن، واحتفظ بالفاتورة.
أما إشارة نسبة الذهب إلى الفضة عند 76.41، فهي تخبرنا أن الفضة رخيصة نسبيًا أمام الذهب مقارنة ببداية الأسبوع، وتاريخيًا كانت النسب المرتفعة مناطق جذابة لمن يبني مركزًا طويل الأجل بهدوء، لا لمن يطارد ربح أسبوع. ما يجب مراقبته الليلة هو قراءة التضخم الأمريكية: رقم أعلى من التوقعات يعني ضغطًا إضافيًا وربما أسعارًا محلية أفضل للشراء خلال أيام، ورقم أضعف يعني ارتدادة سريعة قد تضيع على المتردد. وفي الحالتين، الفضة في مصر تبقى بوابة الدخول الأرخص لعالم المعادن النفيسة، بشرط واحد ثابت: أن تُشترى كادخار لسنوات، لا كمضاربة لأيام.
المصادر: FXStreet لأسعار الفضة العالمية ونسبة الذهب إلى الفضة، و«إيجي إن» وBTC للأسعار المحلية وأسعار السبائك في مصر، الخميس 29 أكتوبر 2026.







