تراجعت أسعار الذهب في مصر مساء اليوم الأحد 1 نوفمبر 2026، ليفقد عيار 21 نحو 20 جنيهًا مقارنة بتعاملات منتصف اليوم، ويسجل 6140 جنيهًا للجرام في آخر تحديثات محال الصاغة، وفق ما نقله موقع مصراوي عن نادي نجيب، سكرتير عام شعبة الذهب سابقًا، وتقارير متابعة الأسعار المسائية. وجاء التراجع المسائي امتدادًا ليوم هادئ في ظاهره، لكنه حمل إشارات مهمة لما قد يحدث مع إعادة فتح الأسواق العالمية صباح الاثنين.
بدأ الذهب يومه في السوق المحلية عند مستويات أعلى، إذ سجل عيار 21 في التعاملات الصباحية نحو 6170 جنيهًا للجرام، وبلغ الجنيه الذهب 49360 جنيهًا. ومع مرور ساعات اليوم تحركت الأسعار في نطاق ضيق بين 6150 و6160 جنيهًا في منتصف التعاملات، قبل أن تنزل إلى 6140 جنيهًا في الإغلاق المسائي. وبهذا يكون صافي حركة اليوم من الصباح إلى المساء تراجعًا يقترب من 30 جنيهًا في الجرام، وهو تراجع محدود رقميًا لكنه يأتي في لحظة حساسة يترقب فيها المتعاملون اتجاه الأسبوع الجديد.
أسعار الذهب مساء الأحد: جدول الأعيرة الكامل
سجلت أسعار الذهب في مصر مساء الأحد 1 نوفمبر 2026 المستويات التالية في محال الصاغة، دون احتساب المصنعية والدمغة والضريبة التي تختلف من محل إلى آخر ومن قطعة إلى أخرى:
| العيار | السعر بالجنيه للجرام |
|---|---|
| عيار 24 | 7017 جنيهًا |
| عيار 21 | 6140 جنيهًا |
| عيار 18 | نحو 5265 جنيهًا |
| عيار 14 | نحو 4093 جنيهًا |
| الجنيه الذهب | 49120 جنيهًا |
ويظل عيار 21 هو الأكثر تداولًا في مصر، خاصة في محافظات الوجه البحري والصعيد، بينما يتركز الطلب على عيار 18 في المدن الكبرى لارتباطه بالمشغولات الحديثة. أما الجنيه الذهب، الذي يزن 8 جرامات من عيار 21، فيتابعه المدخرون بوصفه وسيلة ادخار مباشرة، وقد فقد مساء اليوم نحو 240 جنيهًا مقارنة بسعره في بداية التعاملات الصباحية عندما سجل 49360 جنيهًا.
أسعار الذهب عالميًا: إغلاق الجمعة وأسوأ أكتوبر منذ 2008
على الصعيد العالمي، أغلق الذهب الفوري تعاملات يوم الجمعة عند مستوى يدور بين 3874 و3876 دولارًا للأونصة، بعد جلسة خسر فيها المعدن نحو 3.65 بالمئة بحسب ما أورده تقرير مصراوي نقلاً عن بيانات الأسواق العالمية. والأسواق العالمية مغلقة اليوم الأحد، ما يعني أن السعر المحلي تحرك اليوم بعوامل داخلية في الأساس، في مقدمتها سعر صرف الجنيه أمام الدولار وحركة الطلب في محال الصاغة.
ويأتي هذا الإغلاق في ختام شهر قاسٍ على الذهب عالميًا، إذ سجل المعدن الأصفر في أكتوبر أسوأ أداء شهري له منذ عام 2008، بخسائر تراوحت بين 6.8 و7.2 بالمئة وفق تقديرات وكالات الأسواق. فبعد موجة صعود تاريخية دفعت الأونصة إلى مستويات قياسية، دخل الذهب مرحلة تصحيح واسعة مع جني الأرباح وتراجع الطلب على الملاذات الآمنة في بعض الجلسات وقوة الدولار الأمريكي في فترات من الشهر.
وفي المقابل، قدمت السوق المحلية صورة مختلفة خلال أكتوبر نفسه. فقد أعلنت شعبة الذهب والمعادن الثمينة برئاسة إيهاب واصف أن عيار 21 ارتفع بنحو 55 جنيهًا خلال الشهر، بنسبة تقترب من 0.9 بالمئة، منتقلاً من نحو 6145 جنيهًا إلى 6200 جنيه في قراءة الشعبة بنهاية الشهر، وذلك رغم تراجع الأونصة عالميًا، لأن سعر الدولار في مصر ارتفع بنحو 7 بالمئة خلال الفترة نفسها وصولًا إلى 56.09 جنيه. وقد تناولنا هذه المفارقة بالتفصيل في تقريرنا عن حصاد الذهب في أكتوبر وكيف حمى الدولار الأسعار المحلية من التراجع العالمي، وهي خلفية مهمة لفهم تسعير اليوم، إذ بدأت وسادة الدولار المحلية تفقد جزءًا من قوتها.
الدولار يتراجع محليًا: وسادة الذهب تفقد جزءًا من دعمها
أغلق سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الأحد منخفضًا بنحو 25 قرشًا، ليسجل 55.84 جنيه للبيع في البنك الأهلي المصري. وتراجع الدولار، حتى لو كان محدودًا، يعني عمليًا أن أحد محركي تسعير الذهب في مصر يعمل اليوم في اتجاه الهبوط لا الصعود. فخلال أكتوبر كان ارتفاع الدولار هو ما عوض تراجع الأونصة وحمى سعر الجرام من هبوط أكبر، أما الآن فقد تغيرت المعادلة جزئيًا: الأونصة مغلقة عند مستويات منخفضة بعد تصحيح حاد، والدولار المحلي يتراجع بدلاً من أن يرتفع.
ويضاف إلى ذلك أثر قرار البنك المركزي المصري الأخير برفع أسعار الفائدة بنسبة 1 بالمئة، وهو قرار دعم الجنيه ورفع جاذبية الأدوات الادخارية بالعملة المحلية، في وقت تطرح فيه البنوك أذون خزانة بعوائد وصلت إلى نحو 26.36 بالمئة. وحين يحصل المدخر على عائد يقترب من هذه المستويات دون مخاطرة تقلب الأسعار، يصبح الذهب مطالبًا بتقديم مبرر أقوى للشراء الفوري، خاصة لمن يفكر في أفق قصير.
أسبوع حاسم: بيانات أمريكية وانتخابات ورواتب الجمعة
تتجه أنظار سوق الذهب هذا الأسبوع إلى سلسلة أحداث أمريكية متتابعة قد تعيد رسم اتجاه الأونصة. يبدأ الأسبوع يوم الاثنين ببيانات مؤشر مديري المشتريات الصناعي الأمريكي ISM، ثم تأتي انتخابات التجديد النصفي في الكونجرس يوم الثلاثاء 3 نوفمبر. ويختتم الأسبوع يوم الجمعة 6 نوفمبر ببيانات الوظائف الأمريكية غير الزراعية، وهي البيانات الأكثر تأثيرًا تقليديًا على توقعات أسعار الفائدة الأمريكية وعلى الذهب بالتبعية.
وفي هذا السياق، جاء مسح كيتكو الأسبوعي لتوقعات الذهب ليعكس مزاجًا حذرًا يميل إلى الهبوط، إذ توقع 10 محللين من أصل 16 محللًا في وول ستريت، بنسبة 63 بالمئة، تراجع أسعار الذهب خلال هذا الأسبوع، بينما رأى محلل واحد فقط اتجاهًا صاعدًا، وذهب الباقون إلى حركة عرضية. ويحدد المتعاملون مستويات فنية مهمة للمتابعة، في مقدمتها دعم عند 3750 دولارًا للأونصة، وكسره قد يفتح الباب لمزيد من التصحيح، ومقاومة عند 4000 دولار، واختراقها والثبات فوقها قد يغير الصورة سريعًا ويعيد الزخم الشرائي.
محليًا، سيكون افتتاح الاثنين أول اختبار حقيقي للسوق المصرية بعد عطلة نهاية الأسبوع العالمية. فإذا افتتحت الأونصة على تراجع إضافي وبقي الدولار المحلي قرب مستوياته الحالية أو واصل الهبوط، فقد نشهد ضغطًا إضافيًا على سعر الجرام في الصاغة. أما إذا ارتدت الأونصة من مستويات الدعم، فمن المرجح أن يمتص التجار جزءًا من الحركة قبل تمريرها كاملة إلى الأسعار، خاصة مع ترقب الطلب الموسمي وحركة شراء المشغولات.
تحليل الفلوس
تسعير الذهب في مصر يقوم على محركين لا ثالث لهما تقريبًا: سعر الأونصة عالميًا مضروبًا في سعر الدولار محليًا، ثم تضاف المصنعية وهوامش التجار. طوال أكتوبر عمل المحركان في اتجاهين متعاكسين، فخسرت الأونصة بقسوة لكن الدولار المحلي ارتفع وحمى الجرام، وخرج عيار 21 رابحًا 55 جنيهًا في قراءة الشعبة. الجديد في إغلاق مساء الأحد أن المحركين بدآ يميلان معًا إلى الاتجاه نفسه، أي الهبوط: أونصة أنهت أسوأ شهر لها منذ 2008 واستطلاع كيتكو يرجح أسبوعًا آخر من التراجع بأغلبية 63 بالمئة، وجنيه مصري تدعمه فائدة أعلى وأذون خزانة بعائد 26.36 بالمئة فتراجع الدولار معه 25 قرشًا في يوم واحد. حين يتفق المحركان نادرًا ما يكون الهبوط المحلي رمزيًا، ولهذا فإن فقدان عيار 21 نحو 30 جنيهًا من صباح اليوم إلى مسائه قد يكون بداية حركة أوسع لا مجرد تذبذب يومي.
لمن أجل الشراء انتظارًا لأسعار أفضل، الرسالة ليست أن يندفع غدًا ولا أن ينتظر إلى الأبد. الشراء المتدرج على دفعات يظل الأسلوب الأنسب في سوق يتحرك بمحركين متقلبين: دفعة عند المستويات الحالية إذا كان الشراء لاحتياج فعلي أو ادخار طويل، ودفعات لاحقة إذا اختبرت الأونصة دعم 3750 دولارًا وانعكس ذلك محليًا، مع الاحتفاظ بجزء من السيولة لاحتمال ارتداد حاد إذا جاءت بيانات الوظائف الأمريكية يوم الجمعة 6 نوفمبر أضعف من التوقعات، فتتراجع عوائد السندات والدولار ويقفز الذهب كما يحدث عادة في مثل هذه الصدمات. أما الشراء بكامل المبلغ دفعة واحدة عند أول تراجع، فيفترض أن التصحيح انتهى، وهو افتراض لا تؤيده حتى الآن لا بيانات كيتكو ولا إغلاق الأونصة عند 3874 دولارًا.
ما نتابعه في الفلوس هذا الأسبوع محدد: افتتاح الأونصة صباح الاثنين ورد فعل الدولار المحلي عليه، ثم نتيجة انتخابات التجديد النصفي الثلاثاء، وأخيرًا بيانات الوظائف الجمعة التي نعتبرها الزناد الأقدر على قلب الصورة كلها في جلسة واحدة. إذا صمد دعم 3750 دولارًا وجاءت الوظائف ضعيفة، قد يتحول تراجع هذا الأسبوع إلى فرصة شراء موسمية. وإذا كسر الدعم وبقي الدولار المحلي هادئًا، فعلى مشتري الذهب أن يستعد نفسيًا لجرام أرخص مما يراه اليوم عند 6140 جنيهًا.







