أسعار الفضة في مصر اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026: عيار 999 عند 101 جنيه للبيع والجنيه الفضة 748 جنيهًا

Published:

استقرت أسعار الفضة في مصر اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026 عند مستويات مرتفعة مع بداية تعاملات الأسبوع، وسجل جرام الفضة عيار 999 نحو 101 جنيه للبيع و98 جنيهًا للشراء، بحسب الأسعار المعلنة على منصة آي صاغة في تعاملات اليوم. ويأتي هذا الاستقرار النسبي في السوق المحلية بينما تحاول الفضة عالميًا تعويض جزء من خسائرها الحادة في الأسبوع الماضي، وبينما يواصل سعر الدولار في البنوك المصرية تسجيل مستويات قياسية حول 56 جنيهًا، وهو ما يدعم أسعار المعادن النفيسة مقومة بالجنيه حتى عندما تتحرك الأسعار العالمية في نطاق ضيق.

الفضة لم تعد معدنًا ثانويًا في حسابات المدخرين المصريين. فمع تجاوز جرام الذهب عيار 21 نطاق 6,285 إلى 6,305 جنيهات اليوم الاثنين، أصبح شراء الذهب عبئًا على ميزانية كثير من الأسر، واتجهت شريحة واسعة إلى الفضة باعتبارها بابًا أرخص لسوق المعادن. فمن يستطيع ادخار ألف جنيه شهريًا يستطيع شراء نحو عشرة جرامات فضة، بينما لا يكفي المبلغ نفسه لشراء سدس جرام ذهب بعد إضافة المصنعية.

أسعار الفضة اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026 في مصر

جاءت أسعار البيع والشراء اليوم بحسب منصة آي صاغة على النحو التالي، وهي أسعار للجرام الخام دون مصنعية المشغولات، وتختلف قليلًا من محل إلى آخر بحسب المنطقة وهامش التاجر:

العيارسعر البيع (جنيه)سعر الشراء (جنيه)
عيار 99910198
عيار 92593.590.75
عيار 9009188.25
عيار 8008178.5
عيار 60060.7558.75

وسجل الجنيه الفضة اليوم 748 جنيهًا للبيع و726 جنيهًا للشراء. أما كيلو الفضة عيار 999 فقد اقترب من 98 ألف جنيه للبيع، حيث تشير بيانات مجمعات الأسعار إلى نحو 98,359 جنيهًا للكيلو.

ويلاحظ أن الفارق بين سعري البيع والشراء يدور حول 3 جنيهات في الجرام النقي، أي قرابة 3%، وهو أوسع نسبيًا من نظيره في الذهب. من يشتري اليوم ويبيع غدًا يخسر هذا الهامش كاملًا، ولا يعوضه إلا ارتفاع حقيقي في الأونصة أو في الدولار محليًا.

أسعار الفضة عالميًا بعد أسبوع من التراجع الحاد

في الأسواق العالمية، تحركت الفضة اليوم الاثنين في نطاق ضيق مائل للصعود، حيث ذكرت وكالة رويترز أن السعر الفوري ارتفع بنحو 0.2% إلى 53.99 دولار للأونصة، بينما أشار تقرير آخر للوكالة إلى صعود بنحو 0.5% مسجلًا 54.12 دولار. ويأتي هذا التماسك بعد أسبوع صعب خسرت فيه الفضة نحو 5.4% من قيمتها، في تراجع عكس تقلبًا حادًا شهده المعدن الأبيض بعد موجة صعود قوية سابقة.

الذهب العالمي سار في الاتجاه نفسه اليوم، إذ سجل نحو 4,010 إلى 4,014 دولارًا للأونصة بارتفاع تراوح بين 0.4% و0.5% بحسب تقارير رويترز، وهو ما وفر دعمًا نفسيًا للفضة، لأن المعدنين يتحركان غالبًا في اتجاه واحد وإن كانت الفضة أسرع صعودًا وهبوطًا. ومن يراقب السوق المحلية يمكنه متابعة تطورات المعدن الأصفر في تغطية الذهب اليوم على موقع الفلوس، فحركة الذهب تظل المؤشر الأقرب لاتجاه الفضة في المدى القصير.

كيف تُسعَّر الفضة في مصر؟

سعر جرام الفضة في مصر ليس رقمًا يحدده التاجر بمزاجه، بل ناتج معادلة معروفة: سعر الأونصة عالميًا بالدولار مضروبًا في سعر الدولار بالجنيه، مقسومًا على 31.1 وهو وزن الأونصة بالجرام، ثم يُضرب الناتج في نسبة نقاء العيار. فإذا كانت الأونصة عند 54 دولارًا والدولار عند 56 جنيهًا، فإن قيمة جرام الفضة النقية الخام تدور حول 97 إلى 98 جنيهًا قبل هوامش التداول، وهو ما يفسر وصول سعر الشراء من الجمهور إلى 98 جنيهًا وسعر البيع إلى 101 جنيه لعيار 999 اليوم.

هذا الربط المزدوج يعني أن مشتري الفضة في مصر يراهن على عاملين في وقت واحد: سعر المعدن عالميًا وسعر صرف الجنيه أمام الدولار. ارتفاع أي منهما يرفع السعر المحلي، وانخفاضهما معًا يضغط عليه بقوة. ولهذا السبب تحديدًا تبدو الفضة جذابة في فترات تراجع الجنيه، لأنها تحفظ القيمة بالعملة الصعبة ضمنيًا، لكنها في المقابل تحمل مخاطرة مضاعفة إذا استقر سعر الصرف وتراجع المعدن عالميًا في الوقت نفسه، كما حدث جزئيًا في الأسبوع الماضي.

ولمن يريد تجربة المعادلة بنفسه قبل الشراء، تتيح حاسبة الفضة على موقع الفلوس حساب قيمة أي وزن وعيار بحسب السعر اليومي، وهي أداة عملية لمقارنة سعر المحل بالسعر العادل قبل إتمام الصفقة.

السبائك والعملات أم المشغولات؟

القاعدة التي يكررها تجار الفضة المخضرمون بسيطة: من يشتري بغرض الادخار عليه بالسبائك والعملات والجنيهات الفضة، ومن يشتري بغرض الزينة فليدفع مصنعية المشغولات وهو يعلم أنها لا تُسترد عند البيع. المصنعية على المشغولات الفضية قد تضيف نسبة كبيرة إلى سعر الجرام، خاصة في القطع المستوردة والمطليات، وعند إعادة البيع يشتري التاجر الوزن بسعر الخامة فقط مطروحًا منه هامش الشراء، فتتبخر المصنعية بالكامل.

السبائك بأوزان 10 و20 و31.1 و50 و100 جرام هي الأكثر تداولًا بين المدخرين الصغار، لأنها مختومة بالعيار والوزن وسهلة التسييل في أي محل صاغة. أما الجنيه الفضة بسعر 748 جنيهًا اليوم فيناسب من يريد وحدة صغيرة قابلة للهدايا وللادخار المتقطع، بشرط التأكد من الختم والوزن عند الشراء والاحتفاظ بفاتورة واضحة تحمل اسم المحل والعيار والوزن والسعر.

أما التخزين، فالفضة تتأكسد ويتغير لونها مع الهواء والرطوبة، وهو تغير سطحي لا ينقص وزنها ولا قيمتها. يكفي حفظ السبائك في أكياسها الأصلية أو علب محكمة بعيدًا عن العطور، وعدم تنظيفها بمواد كاشطة قبل البيع.

لماذا يزداد الطلب على الفضة عندما يتجاوز الذهب 6300 جنيه؟

العلاقة بين ارتفاع الذهب وزيادة مبيعات الفضة علاقة موثقة في سلوك السوق المصرية منذ سنوات. فكلما ابتعد الذهب عن متناول الدخل المتوسط، بحث المدخر الصغير عن بديل ملموس يحتفظ به في يده بدلًا من ترك النقود تفقد قيمتها. الفضة تملأ هذا الفراغ بسعر دخول منخفض ووحدات صغيرة، كما أن لها وجهًا آخر لا يملكه الذهب: طلب صناعي واسع ومتزايد، إذ تدخل في صناعة الألواح الشمسية والإلكترونيات والسيارات الكهربائية وعدد كبير من التطبيقات الطبية والتقنية، وهو ما يجعل جزءًا من الطلب عليها طلبًا إنتاجيًا حقيقيًا لا مجرد طلب تحوطي.

هذا الوجه المزدوج سلاح ذو حدين: ففي فترات تباطؤ الاقتصاد العالمي قد يتراجع الطلب الصناعي فيضغط على السعر حتى لو ظل الطلب الاستثماري قائمًا. من هنا تأتي تقلبات الفضة الحادة، ومن هنا يصفها المتعاملون بأنها معدن لا يناسب الأموال التي يحتاجها صاحبها خلال شهور قليلة.

تحليل الفلوس

الفضة اليوم هي بوابة الدخول الأرخص إلى عالم المعادن النفيسة في مصر، وهذه حقيقة لا تحتاج إلى مبالغة تسويقية. فبينما يقف جرام الذهب عيار 21 فوق 6,300 جنيه، يستطيع المدخر الصغير أن يبدأ بجرامات من الفضة النقية بسعر 101 جنيه للجرام، وأن يبني مركزه تدريجيًا بمبالغ شهرية صغيرة دون أن ينتظر سنوات لتجميع ثمن جرام ذهب واحد. لكن الدخول الرخيص لا يعني مخاطرة رخيصة، وأول ما يجب استيعابه هو هامش البيع والشراء: الشراء عند 101 والبيع عند 98 يعني أن السعر يحتاج إلى الصعود بنحو 3% فقط لتصل إلى نقطة التعادل، وأي بيع متعجل قبل هذا الصعود هو خسارة مؤكدة مهما بدا السوق نشطًا.

التحذير الثاني يخص التقلب. معدن يخسر 5.4% في أسبوع واحد، كما حدث عالميًا الأسبوع الماضي، قد يربح النسبة نفسها أو أكثر في أسبوع آخر، لكن أعصاب المدخر الصغير واستراتيجيته يجب أن تُبنى على الاحتمالين. القاعدة العملية التي نراها مناسبة: اشترِ الفضة بأموال فائضة فعلًا عن احتياجات عام كامل على الأقل، وقسّم الشراء على دفعات بدلًا من ضخ المبلغ كله في يوم واحد، وفضّل السبائك المختومة والجنيهات الفضة على المشغولات كلما كان الهدف استثماريًا، لأن المصنعية التي لا تُسترد هي العدو الصامت لعائد هذا المعدن.

أما ما يجب مراقبته هذا الأسبوع فأمران كبيران: اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يوم الأربعاء، الذي ستحدد لهجته اتجاه الدولار عالميًا وأسعار المعادن معًا، وسعر الدولار في البنوك المصرية الذي يقف عند مستوى قياسي حول 56 جنيهًا ويدعم الأسعار المحلية بقوة. إذا جاء الفيدرالي بلهجة متشددة وتراجعت الأونصة مجددًا، فقد نرى تراجعًا محليًا محدودًا ما دام الدولار عند مستوياته الحالية. وإذا استقرت الأونصة فوق 54 دولارًا مع بقاء الصرف مرتفعًا، فالأرجح استمرار أسعار الفضة قرب مستويات اليوم، مع بقاء النصيحة الأهم على حالها: الفضة استثمار صبور، وليست مضاربة أسبوع.

أحمد عبد ربه
أحمد عبد ربهhttps://elfolos.com
أحمد عبد ربه — صحفي وإعلامي مصري، ومؤسس ورئيس تحرير موقع الفلوس (ELFOLOS). درس الإعلام والصحافة في جامعتي القاهرة وطنطا، ويعمل مديرًا لمنتدى الحوار من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان. يكتب ويشرف على تغطية الاقتصاد المصري: أسعار الذهب والدولار، البنوك وشهادات الادخار، البورصة، والسياسات الاقتصادية، بهدف تبسيط المعلومة المالية للمواطن المصري.

Related articles

spot_img

Recent articles

spot_img