تراجعت أسعار الفضة في مصر صباح اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 خطوة صغيرة للخلف، بعدما كسر جرام الفضة عيار 999 مستوى 103 جنيهات الذي تماسك عنده أيامًا متتالية، ليُباع صباح اليوم عند 102 جنيه. التراجع لا يتجاوز جنيهًا واحدًا، لكنه يأتي في توقيت حساس: الأونصة العالمية تتحرك تحت مستوى 58 دولارًا، وسعر الدولار في البنوك المصرية يصعد إلى 54.50 جنيه، والفضة المحلية محكومة أصلًا بمعادلة واحدة لا ترحم: الأونصة بالدولار مضروبة في سعر الصرف.
أسعار الفضة اليوم الثلاثاء في محلات الصاغة
جاءت لوحة أسعار الفضة في تعاملات صباح الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، وفق ما رصدته لحظات نيوز ومصر الحرة، على النحو التالي للجرام الواحد:
| العيار | سعر البيع (جنيه) | سعر الشراء (جنيه) |
|---|---|---|
| عيار 999 (الفضة النقية) | 102 | 98.75 |
| عيار 925 (الفضة الإسترلينية) | 94.5 | 91.5 |
| عيار 900 | 91.75 | 89 |
| عيار 800 | 81.75 | 79.25 |
| الجنيه الفضة | 756 | 732 |
هذه اللوحة هي أسعار البيع والشراء المعلنة في السوق المحلية صباح اليوم، وهي المرجع الأقرب لما يجده المشتري فعليًا عند التاجر، قبل إضافة المصنعية على المشغولات. يلاحظ أن الفارق بين البيع والشراء في عيار 999 يبلغ 3.25 جنيه للجرام، وهو فارق سيعود إليه هذا التقرير بالتفصيل لأنه العامل الأهم في حسابات من يشتري الفضة بغرض الادخار قصير الأجل.
لماذا تختلف أسعار الفضة من مصدر لآخر؟
من يتصفح أكثر من موقع صباح اليوم الثلاثاء سيجد أرقامًا مختلفة قليلًا، وهذا طبيعي ولا يعني أن أحدها مخطئ بالضرورة. فبينما تعرض اللوحة السابقة أسعار بيع وشراء من السوق المحلية، ينشر موقع الأعمال جدولًا بسعر واحد للجرام محسوبًا مباشرة من الأونصة العالمية: عيار 999 عند 98.96 جنيه، وعيار 958 عند 94.90 جنيه، وعيار 925 عند 91.63 جنيه، وعيار 900 عند 89.16 جنيه، وعيار 875 عند 86.68 جنيه، وعيار 800 عند 79.25 جنيه، وعيار 750 عند 74.29 جنيه، وعيار 585 عند 57.95 جنيه، مع كيلو الفضة عيار 999 عند نحو 98,960 جنيهًا، وذلك على أساس أونصة عند 56.89 دولار.
الفرق بين الجدولين سببه اختلاف طريقة التسعير ولحظة الرصد: جدول السعر الواحد انعكاس حسابي فوري لسعر الأونصة العالمية مضروبًا في سعر الدولار، بينما لوحة البيع والشراء تعكس ما يُتداول به فعليًا في المحلات، وتتضمن هامش التاجر وتكاليف التداول المحلي. لهذا يبقى الرقم العملي للمشتري هو سعر البيع في المحل، وللبائع هو سعر الشراء، وأي مقارنة بين مصدرين يجب أن تتم بين أسعار من النوع نفسه وفي التوقيت نفسه.
الأونصة العالمية تحت 58 دولارًا
عالميًا، تتحرك أونصة الفضة صباح اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 في نطاق ضيق بين 57.4 و57.6 دولار وفق لحظات نيوز، أي دون مستوى 57.8 دولار الذي افتتحت به تعاملات الاثنين، بينما يسجل موقع الأعمال الأونصة عند 56.89 دولار في لحظة رصده. الاتجاه العام واحد في الحالتين: الفضة العالمية فقدت بعض زخمها في الساعات الأخيرة، وهذا بالضبط ما انعكس على السوق المحلية بخسارة الجرام عيار 999 جنيهًا واحدًا مساء الاثنين، من 103 جنيهات إلى 102 جنيه، بعدما ظل متماسكًا عند المستوى الأعلى أيامًا.
وكان موقع الفلوس قد رصد في تقريره أمس الاثنين وصول عيار 999 إلى 103 جنيهات، ويمكن مراجعة تفاصيله في تقرير أسعار الفضة أمس الاثنين. أما المتغير الثاني في المعادلة فهو الدولار: سعر الصرف في البنوك المصرية صعد اليوم إلى 54.50 جنيه، وتفاصيل حركة العملة الأمريكية في تقرير سعر الدولار اليوم في البنوك. وحين يتحرك الدولار صعودًا بينما تتراجع الأونصة عالميًا، يصبح سعر الفضة المحلي محصلة شد وجذب بين العاملين، وهو ما يفسر أن التراجع المحلي جاء محدودًا بجنيه واحد رغم هبوط الأونصة عن مستوى الافتتاح.
أمثلة عملية: كم ستدفع فعليًا؟
الأرقام المجردة للجرام لا تكفي وحدها؛ ما يهم المشتري هو الفاتورة النهائية. على أسعار صباح اليوم الثلاثاء، وبحسب الأمثلة التي رصدتها لحظات نيوز:
- دبلة فضة عيار 925 وزن 6 جرامات: قيمة المعدن الخام وحدها 94.5 × 6 = 567 جنيهًا تقريبًا، قبل إضافة المصنعية والدمغة.
- سلسلة فضة عيار 925 وزن 15 جرامًا: قيمة المعدن الخام نحو 94.5 × 15 = 1,418 جنيهًا تقريبًا، قبل المصنعية.
- سبيكة فضة عيار 999 وزن 50 جرامًا: قيمتها بسعر البيع اليوم 102 × 50 = 5,100 جنيه، وهي صورة الادخار الأنظف لأن السبائك تُباع عادة بمصنعية محدودة مقارنة بالمشغولات.
الفرق الجوهري بين الأمثلة الثلاثة هو المصنعية: في المشغولات تضاف نسبة أو مبلغ مقطوع لكل جرام يرفع الفاتورة فوق قيمة المعدن، وعند إعادة البيع لا يسترد المشتري هذه المصنعية، بل يُحاسب على سعر شراء الجرام المعلن في اللوحة. أما السبائك والجنيهات الفضية فتقترب قيمتها عند البيع من قيمة المعدن نفسه، ولهذا يفضلها المدخرون.
عيار 999 أم عيار 925: أيهما يناسبك؟
اختيار العيار ليس مسألة سعر فقط. عيار 999 هو الفضة النقية بنسبة 99.9%، ويُستخدم أساسًا في السبائك والعملات الاستثمارية، وهو الأنسب لمن هدفه الادخار وتتبع السعر العالمي مباشرة. عيبه الوحيد أنه معدن لين نسبيًا، فلا يصلح وحده للمشغولات التي تتعرض للاستخدام اليومي.
عيار 925، المعروف بالفضة الإسترلينية، خليط يحتوي 92.5% فضة والباقي نحاس غالبًا، ما يمنحه صلابة تجعله العيار القياسي عالميًا في الخواتم والسلاسل والمشغولات. سعره اليوم 94.5 جنيه للبيع و91.5 جنيه للشراء، بفارق 3 جنيهات بين السعرين. من يشتري قطعة مشغولة للزينة والاستخدام فعيار 925 هو خياره الطبيعي، ومن يشتري وزنًا للادخار فالسبيكة عيار 999 تختصر عليه الطريق وتقلل ما يخسره في المصنعية والفوارق.
ماذا يعني فارق البيع والشراء البالغ 3.25 جنيه؟
حين تشتري جرام الفضة عيار 999 اليوم بـ102 جنيه، فإن التاجر نفسه مستعد لشرائه منك فورًا بـ98.75 جنيه فقط. أي أنك تبدأ أي عملية ادخار بخسارة فورية قدرها 3.25 جنيه في الجرام، تعادل نحو 3.2% من قيمة الشراء، ولا تتعادل صفقتك إلا إذا صعد سعر البيع فوق 102 جنيه بما يغطي هذا الفارق أولًا. في سبيكة الـ50 جرامًا يعني الفارق وحده 162.5 جنيه. هذا لا يجعل الفضة استثمارًا سيئًا، لكنه يجعلها استثمارًا يحتاج نفسًا طويلًا: كلما قصرت مدة الاحتفاظ، أكل الفارق والمصنعية حصة أكبر من أي مكسب محتمل.
تحليل الفلوس
تبقى الفضة هي باب الادخار الأرخص في سوق المعادن المصرية، وهذه ليست عبارة إنشائية بل حساب بسيط: جرام الذهب عيار 21 يدور حول 6,285 جنيهًا، بينما جرام الفضة عيار 999 عند 102 جنيه، أي أن مبلغ خمسة آلاف جنيه الذي لا يشتري جرامًا كاملًا من الذهب يشتري سبيكة فضة وزنها 50 جرامًا تقريبًا. لهذا تتجه إليها شريحة واسعة من صغار المدخرين الذين يريدون معدنًا ملموسًا يحفظ قيمة مدخراتهم دون الحاجة إلى مبالغ كبيرة، على أن يدخلوها بعقلية الادخار التراكمي لا المضاربة السريعة.
النقطة التي يجب أن يستوعبها المشتري الجديد قبل أي شيء هي تكلفة الدخول والخروج: فارق 3.25 جنيه في الجرام، يضاف إليه أثر المصنعية على المشغولات، يجعل البيع بعد أسابيع قليلة قرارًا خاسرًا في أغلب الأحوال ما لم يقفز السعر قفزة واضحة. الفضة تكافئ الصبر؛ من اشترى سبائك واحتفظ بها عبر دورة سعرية كاملة جنى فارق الصعود كاملًا تقريبًا، ومن اشترى مشغولات بغرض البيع السريع دفع المصنعية مرتين عمليًا. القاعدة العملية: سبائك وجنيهات للادخار، ومشغولات للزينة، وعدم الخلط بين الهدفين.
في الأيام المقبلة، العين على مستويين: الأونصة العالمية ومحاولتها استعادة مستوى 58 دولارًا والثبات فوقه، فاختراقه يعيد الزخم للسوق المحلية، وكسر نطاق 56.9 إلى 57.4 دولار هبوطًا يفتح الباب لمزيد من التراجع المحلي المحدود. والمستوى الثاني هو الدولار في البنوك: كل قرش يصعد به سعر الصرف ينتقل مباشرة إلى سعر الجرام المحلي لأنه النصف الثاني من معادلة التسعير، حتى لو بقيت الأونصة العالمية مكانها. من يفكر في الشراء يراقب العاملين معًا، ومن يملك الفضة أصلًا لا يغيّر هبوط بجنيه واحد أي شيء في حسابات الادخار الطويل.







